تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
علم : أن ذلك الذي أتى به معجزة له ، وحجة على من خالفه . هذا ؛ وفي قوله :
اتَّقى
مراعاة لفظ ( من ) ، وفي قوله :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ . . .
إلخ مراعاة معناها . الإعراب :
يا بَنِي آدَمَ :
انظر الآية رقم [ 127 ] .
إِمَّا :
هذه ( إن ) الشرطية ضمت إليها ( ما ) زائدة لتؤكد معنى الشرط ؛ لأن معنى إن في الأصل الشك ، فزال هذا المعنى بسبب ( ما ) ولذا أكد الفعل بنون التوكيد .
يَأْتِيَنَّكُمْ :
فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، التي هي حرف لا محل له ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به .
رُسُلٌ :
فاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
مِنْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة :
رُسُلٌ .
يَقُصُّونَ :
فعل ، وفاعل .
عَلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
آياتِي :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، وجملة :
يَقُصُّونَ . . .
إلخ في محل رفع صفة ثانية ل :
رُسُلٌ
أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم .
فَمَنِ
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( من ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
اتَّقى :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى ( من ) . ( أصالح ) : ماض معطوف على ما قبله ، وهو في محل جزم مثله ، والفاعل يعود إلى ( من ) .
فَلا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( لا ) : نافية مهملة ، ولا يجوز إعمالها إعمال : « ليس » ؛ لأنها تكررت .
خَوْفٌ :
مبتدأ .
عَلَيْهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ ويجوز تعليقهما ب
خَوْفٌ
لأنه مصدر ، أو بمحذوف صفة له ، وعليهما فخبر المبتدأ محذوف ، تقديره : حاصل أو موجود ، والجملة الاسمية :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
في محل جزم جواب الشرط . وانظر خبر المبتدأ الذي هو ( من ) في الآية رقم [ 8 ] هذا ؛ وإن اعتبرت ( من ) اسما موصولا ؛ فهي مبتدأ والجملة الفعلية بعدها صلتها ، والجملة الاسمية :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
في محل رفع خبر ، وزيدت الفاء في الخبر ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، وعلى كلّ فالجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط ( إن ) عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، والجملة الشرطية
إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها كلام مبتدأ كالجملة الندائية قبلها . ( لا ) : نافية ، أو زائدة لتأكيد النفي .
هُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وجملة :
يَحْزَنُونَ
في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، على الوجهين المعتبرين فيها .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 36 ]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 36 ) الشرح :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
أي : جحدوا الآيات ، وأنكروها ، وكذبوا رسلنا .
وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها
أي : استكبروا عن الإيمان بها .
أَصْحابُ :
جمع : صاحب ، ويكون بمعنى :