الإعراب :
أَنْظِرْنِي :
فعل دعاء ، والفاعل مستتر ، تقديره : « أنت » ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به ،
إِلى يَوْمِ :
متعلقان به .
يُبْعَثُونَ :
مضارع مبني للمجهول ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
يَوْمِ
إليها ، والجملة الفعلية :
أَنْظِرْنِي
في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ :
انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 13 ] ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ إِنَّكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 16 ]
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 )
الشرح :
فَبِما أَغْوَيْتَنِي :
قال الخازن : يعني : فبأي شيء أضللتني . وقال الزمخشري :
فبسبب إغوائك إياي لأقعدن لهم ، ثم قال : والمعنى فبسبب وقوعي في الغي لأجتهدن في غوايتهم ؛ حتى يفسدوا بسببي ، كما فسدت بسببهم . وقال سليمان الجمل : غرضه بهذا أخذ ثأره منهم ؛ لأنه لما طرد ، ومقت بسببهم على ما تقدم أحب أن ينتقم منهم أخذا بالثأر .
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ
أي : لبني آدم ترصدا بهم ، كما يقعد القطاع على الطرقات .
صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ :
دين الإسلام ، أو الطريق الموصل إلى مرضاتك .
عن سبرة بن أبي الفاكه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقة ، قعد له في طريق الإسلام ، فقال : تسلم وتذر دين آبائك ، وآباء آبائك ؟ ! فعصاه ، وأسلم ، وقعد له بطريق الهجرة ، فقال : تهاجر ، وتذر أرضك ، وسماءك ، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطّول ؟ ! فعصاه ، فهاجر . وقعد له بطريق الجهاد ، فقال : تجاهد ، فهو جهد النفس والمال ، فتقاتل فتقتل ، فتنكح المرأة ، ويقسم المال ؟ ! فعصاه ، فجاهد . قال : فمن فعل ذلك ؛ كان حقّا على اللّه أن يدخله الجنة ، وإن غرق ؛ كان حقّا على اللّه أن يدخله الجنة ، أو وقصته دابته كان حقّا على اللّه أن يدخله الجنة » . أخرجه النسائي . انتهى خازن .
أقول : وقس على ذلك جميع أبواب الخير ، فإن الشيطان يصد الناس عنها . وانظر الآية رقم [ 267 ] من سورة ( البقرة ) . بعد هذا انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
الْمُسْتَقِيمَ :
انظر إعلاله في الآية رقم [ 16 ] من سورة ( المائدة ) .
الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى
إِبْلِيسَ .
فَبِما :
الفاء : صلة ، أو هي الفصيحة على مثال ما رأيت في الآية رقم [ 13 ] الباء : حرف جر . ( ما ) :
مصدرية .
أَغْوَيْتَنِي :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والنون للوقاية ، وانظر إعراب : ( جعلنا ) في الآية رقم [ 10 ] و ( ما ) المصدرية ، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم ، أو أحلف ؛ لأن الباء على قسم مقدر ،