مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر ، تقديره : « هو » يعود إلى ( من ) ، وهو العائد .
مِنْهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها .
لَأَمْلَأَنَّ :
اللام : واقعة في جواب قسم محذوف ، تقديره : واللّه . ( أملأن ) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له ، والفاعل ضمير مستتر ، تقديره : « أنا » .
جَهَنَّمَ :
مفعول به .
مِنْكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
أَجْمَعِينَ :
تأكيد لمعنى ( كم ) فهو مجرور ، وعلامة جره الياء . . . إلخ ، والجملة الفعلية :
لَأَمْلَأَنَّ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب قسم محذوف ، والقسم المحذوف ، وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ ، الذي هو ( من ) . هذا ؛ وجه للإعراب . هذا وجوز اعتبار اللام موطئة لقسم محذوف ، واعتبار ( من ) اسم شرط جازما ، والفعل بعدها شرطها ، وهي مبتدأ ، والجملة الفعلية :
لَأَمْلَأَنَّ . . .
إلخ جواب القسم المحذوف ، وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة المشهورة : « إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما » . وخبر المبتدأ الذي هو ( من ) مختلف فيه كما رأيت في الآية رقم [ 8 ] . وهذا الوجه ضعيف ؛ لأن اللام الموطئة لا تدخل إلا على ( إن ) الشرطية ، كما ذكره ابن هشام في وجه ضعيف . هذا ؛ وقد قرئ بكسر اللام ، فتكون حرف جر ، و ( من ) اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : « هذا الوعيد الشديد للذي تبعك . . . » إلخ ، ويكون إعراب :
لَأَمْلَأَنَّ . . .
إلخ كما في الوجه الأول ، والكلام على جميع وجوه الإعراب في محل نصب مقول القول . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 19 ]
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 )
الشرح : ( آدم ) : انظر الآية رقم [ 11 ] .
اسْكُنْ :
من السكنى ، وهي الهدوء ، والاستقرار ، والثبوت .
وَزَوْجُكَ :
الزوج يطلق على الرجل ، وعلى المرأة ، والقرينة تبين الذكر من الأنثى ، ويقال لها أيضا : زوجة . وزوج آدم اسمها : حواء ، سميت بذلك ؛ لأنها خلقت من حي ، كما رأيت في الآية رقم [ 1 / 4 ] . وقيل لها : امرأة ؛ لأنها من المرء أخذت ، روي : أن الملائكة قالت لادم : أتحبها ؟ قال : نعم ، قالوا لحواء : أتحبينه ؟ قالت : لا ، وفي قلبها أضعاف ما في قلبه من حبه لها . قالوا : فلو صدقت امرأة في حبها لزوجها ؛ لصدقت حواء . انتهى من القرطبي .
فَكُلا :
هذا الأمر للإباحة ، كما هو ظاهر .
شِئْتُما :
انظر الآية رقم [ 19 / 5 ] .
الظَّالِمِينَ
أي : الذين ظلموا أنفسهم بالمعاصي ، والمنكرات . وانظر الآية رقم [ 146 / 6 ] . هذا ؛ والمراد بالشجرة : شجرة الحنطة . وقيل : هي شجرة العنب ؛ لأنها أصل كل فتنة . وقيل غير ذلك .
ولقد نهى اللّه عن قرب الشجرة ؛ لأنه أبلغ في النهي عن الأكل منها ، كما في الآية رقم [ 152 ] ( الأنعام ) ولأنه من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه . بعد هذا فقد زاد اللّه في آية