تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ونيران ، ونيرة ، ويكنى بها عن جهنم التي سيعذب اللّه بها الكافرين ، والفاسقين ، والفعل : نار ، ينور ، ويستعمل لازما ، ومتعديا إذا بدئ بهمزة التعدية ، كما في قولك : أنارت الشمس الكون . الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
ما :
اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
مَنَعَكَ :
ماض ، والكاف مفعول به ، والفاعل مستتر تقديره هو يعود إلى :
ما ،
والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
ما مَنَعَكَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
أَلَّا .
( أن ) : حرف مصدري ، ونصب ، و ( لا ) صلة لتأكيد معنى النفي ، بدليل حذفها في سورة ( ص ) .
تَسْجُدَ :
مضارع منصوب ب ( أن ) ، والمتعلق محذوف ، التقدير : لادم ، و ( أن ) والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : من السجود ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني ، أو المصدر مفعول ثان صريح .
إِذْ :
ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله .
أَمَرْتُكَ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به أول ، والمفعول الثاني محذوف ، تقديره : ( به ) لأن الغالب فيه أن يتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر ، وانظر إعراب : ( جعلنا ) في الآية رقم [ 10 ] فهو مثله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذْ
إليها .
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى :
إِبْلِيسَ .
أَنَا :
ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
خَيْرٌ :
خبره .
مِنْهُ :
متعلقان به ؛ لأنه أفعل تفضيل ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
خَلَقْتَنِي :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والنون للوقاية .
مِنْ نارٍ :
متعلقان به ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ياء المتكلم ، أي كائنا من نار ، والجملة الفعلية :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ
تعليل للخيرية ، أو تفسير لها ، وجملة :
وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
معطوفة عليها ، وإعرابها كإعرابها .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 13 ]

قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) الشرح :
فَاهْبِطْ مِنْها
أي : من الجنة ، أو من السماء . هذا ؛ والهبوط : الإنزال ، والانحدار من فوق إلى أسفل على سبيل القهر ، والهوان ، والاستخفاف .
فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها :
فلا يصح ، ولا يجوز أن تسكن في السماء ، أو في الجنة ، وأنت متكبر ، مخالف لأمر اللّه ؛ لأنها مكان الخاشع ، والمطيع . وفيه تنبيه على أن التكبر لا يليق بأهل الجنة ، وأن اللّه طرده من الجنة ، وأهبطه ، منها لتكبره لا لمجرد عصيانه ، علما بأن الأرض يسكنها المتكبرون ، والمتجبرون من كفار ، وفساق ، وغيرهم .
فَاخْرُجْ :
تأكيد للأمر بالهبوط .
إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ :
الذليلين الحقيرين ، لتكبرك . قال النبي المعظم صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تواضع رفعه اللّه ، ومن تكبر وضعه اللّه » . تنبيه : قال اللّه تعالى هنا :
فَاهْبِطْ
بالإفراد ، وقال في سورة ( البقرة ) رقم [ 38 ] :
اهْبِطُوا
بالجمع ، وقال في سورة ( طه ) رقم [ 123 ] :
اهْبِطا
بالتثنية ، والمراد بالأول : إبليس وحده ،