قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ .
الخامس : الاعتقاد ، كما تقول : هذا قول المعتزلة ، وهذه مقالة الأشاعرة .
أي : ما يعتقدونه . وانظر الكلام في الآية رقم [ 144 ] .
كُنَّا :
انظر إعلال مثله في الآية رقم [ 11 ] .
ظالِمِينَ :
انظر الآية رقم [ 146 ] الأنعام ، وقولهم :
إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
اعتراف منهم حين وقوع العذاب بكونهم ظالمين ، وذلك حين لا ينفع الاعتراف ، ومفاد هذا التحسر على شيء مضى ، والطمع في الخلاص ، وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 ] الآتية .
الإعراب :
فَما :
الفاء : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
كانَ :
ماض ناقص .
دَعْواهُمْ :
اسم كان مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
إِذْ :
ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب :
دَعْواهُمْ .
جاءَهُمْ :
ماض ، والهاء مفعول به .
بَأْسُنا :
فاعله ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذْ
إليها .
إِلَّا :
حرف حصر .
أَنْ :
حرف مصدري ، ونصب .
قالُوا :
فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة ، والإعراب الحقيقي أن تقول : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره ، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضم الذي جيء به لمناسبة الواو ، ويقال اختصارا : فعل ، وفاعل ، وأن المصدرية ، والفعل
قالُوا
في تأويل مصدر في محل نصب خبر
كانَ .
هذا ؛ ويجوز أن يكون اسمها مؤخرا ، و
دَعْواهُمْ
خبرها مقدما .
إِنَّا :
( إنّ ) : حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل نصب اسمها ، وحذفت النون للتخفيف ، وبقيت الألف دليلا عليها .
كُنَّا :
ماض ناقص مبني على السكون ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل رفع اسمه .
ظالِمِينَ :
خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم . . . إلخ ، وجملة :
كُنَّا ظالِمِينَ
في محل رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
فَما كانَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 6 ]
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 )
الشرح :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
أي : نسأل الأمم الذين أرسلت إليهم الرسل : ماذا أجبتم ، وعملتم فيما جاءتكم به الرسل ؟
وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
أي : ولنسألن الرسل الذين أرسلناهم إلى الأمم : هل بلغتم رسالاتنا ، أم قصرتم ؟ وفائدة هذا السؤال مع اعترافهم في الآية الأولى على أنفسهم بذلك التقريع ، والتوبيخ للكفار ، وفائدة سؤال الرسل مع كونهم قد بلغوا ما كلفوا به تكون عند إنكار الكفار تبليغ الرسالة من الرسل ، فيكون ذلك مزيدا من التقريع ، والتوبيخ لهم . انتهى خازن بتصرف كبير .