الإعراب :
اتَّبِعُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ؛ لأن مضارعه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف هي الألف الفارقة بين واو العلة ، وواو الضمير . وانظر إعراب :
اسْجُدُوا
في الآية رقم [ 11 ] الآتية .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
أُنْزِلَ :
ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى :
ما ،
وهو العائد ، أو الرابط ، والجملة الفعلية صلة :
ما ،
أو صفتها .
إِلَيْكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ رَبِّكُمْ :
متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر ، و
مِنْ
بيان لما أبهم في :
ما
وجملة :
اتَّبِعُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَتَّبِعُوا :
مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
مِنْ دُونِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
أَوْلِياءَ ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة . . . إلخ ، والهاء في محل جر بالإضافة .
أَوْلِياءَ :
مفعول به ، وجملة :
وَلا تَتَّبِعُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
لقد ذكر ابن هشام في مغني اللبيب في هذه الجملة ، وأمثالها إعرابا ، فأنا أنقله لك باختصار فقال - رحمه اللّه تعالى - :
ما :
محتملة لثلاثة أوجه :
أحدها : الزيادة ، فتكون لمجرد تقوية الكلام ، فتكون حرفا باتفاق ، و
قَلِيلًا
في معنى النفي ، وإما لإفادة التقليل مثلها في ( أكلت أكلا ما ) وعلى هذا فيكون تقليلا بعد تقليل .
الوجه الثاني : النفي ، و
قَلِيلًا
نعت لمصدر محذوف ، أو لظرف محذوف ، أي : تذكرا قليلا ، أو زمنا قليلا .
الثالث : أن تكون مصدرية ، وهي وصلتها فاعل ب :
قَلِيلًا ،
و
قَلِيلًا
حال معمول لمحذوف دل عليه المعنى ، أي : « تذكروا ، فأخروا قليلا تذكرهم » . أجازه ابن الحاجب ، ورجح معناه على غيره . انتهى بتصرف كبير ، ولم يذكر إعراب :
قَلِيلًا
على الوجه الأول . وذكر سليمان الجمل الوجه الأول ، واعتبر :
قَلِيلًا
نعتا لمصدر محذوف ، مثل اعتباره في الوجه الثاني . وذكر أبو البقاء الثاني ، وقال : التقدير : فما يتذكرون قليلا ، ولا كثيرا ، وجملة :
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
تعليلية لا محل لها من الإعراب . وهذا الإعراب مأخوذ من إعراب ابن هشام لقوله تعالى :
فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
وهي الآية رقم [ 88 ] من سورة ( البقرة ) .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 4 ]
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 )
الشرح :
قَرْيَةٍ :
انظر الآية رقم [ 123 ] ( الأنعام ) .
أَهْلَكْناها :
أهلكنا أهلها ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
فَجاءَها :
فجاء أهلها . وهذا الفعل يستعمل لازما إن كان بمعنى : حضر ، وأقبل ، ومتعديا إن كان بمعنى : وصل ، وبلغ . فمن الأول قوله تعالى :
إِذا جاءَ