تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

سورة الأعراف

نزلت بمكة . روي ذلك عن ابن عباس ، رضي اللّه عنهما ، وبه قال الحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعطاء ، وجابر بن زيد وقتادة . وروي عن ابن عباس أيضا : أنها مكية ، إلا خمس آيات ، أولها :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ
وبه قال قتادة ، وقال مقاتل : ثماني آيات في سورة ( الأعراف ) مدنية ، أولها :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ . .
إلى قوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ .
وهي مئتان وست آيات ، وثلاثة آلاف ، وثلاثمئة ، وخمس وعشرون كلمة ، وأربعة عشر ألف حرف ، وعشرة أحرف . انتهى خازن وانظر شرح الاستعاذة ، والبسملة ، وإعرابهما في أول سورة ( الفاتحة ) . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الشرح :
المص :
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : معناه : أنا اللّه أفصل . وعنه : أنا اللّه أعلم ، وأفصل ، وعنه أيضا : أن
المص
قسم أقسم اللّه به ، وهو اسم من أسماء اللّه تعالى . وقال قتادة :
المص
اسم من أسماء القرآن . وقال الحسن : هو اسم للسورة . وقال السدي : هو بعض اسمه تعالى : المصور . وقال أبو العالية : الألف : مفتاح اسم اللّه ، واللام : مفتاح اسمه اللطيف ، والميم : مفتاح اسمه مجيد ، والصاد : مفتاح اسمه صادق ، وصبور . وقيل : هي حروف مقطعة استأثر اللّه تعالى بعلمها ، وهي سره في كتابه العزيز . وقيل : هي حروف اسمه الأعظم . وقيل : هي حروف تحتوي معاني دل اللّه بها خلقه على مراده . وقد تقدم بسط الكلام على معاني الحروف المقطعة أوائل السور في أول سورة ( البقرة ) انتهى خازن بحروفه .
كِتابٌ :
هو في اللغة : الضم ، والجمع ، وسميت الجماعة من الجيش : كتيبة لاجتماعهم ، كما سمي الكاتب كاتبا ؛ لأنه يضم الكلام بعضه إلى بعض ، ويجمعه ، ويرتبه . وفي الاصطلاح اسم لجملة مختصة من العلم ، مشتملة على أبواب ، وفصول ، ومسائل غالبا ، والمراد به هنا القرآن الكريم ؛ الذي أنزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
أُنْزِلَ إِلَيْكَ :
الخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ :
شك فيه ، وسمي الشك حرجا ؛ لأن الشاك ضيق الصدر حرجه ، كما أن المتيقن منشرح الصدر منفسحه . أو المراد : ضيق الصدر من تبليغه مخافة أن تكذّب فيه ، أو
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 448 | الشيخ محمد علي طه الدرة