بِما :
متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، وانظر إعراب :
بِما كانُوا يَمْكُرُونَ
في الآية رقم [ 124 ] فهو مثله بلا فارق ، والجملة الفعلية :
سَيَجْزِيهِمْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 139 ]
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 )
الشرح :
وَقالُوا
أي : مشركو العرب .
ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ :
قال ابن عباس ، وقتادة ، والشعبي - رضي اللّه عنهم - : أرادوا أجنّة البحائر ، والسوائب ، فما ولد منها حيّا ؛ فهو خالص للرجال دون النساء ، وما ولد منها ميتا ؛ أكله الرجاء ، والنساء . وهو قوله :
وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ .
هذا ؛ وقد أنّث
خالِصَةٌ
وهي خبر عن
ما
باعتبار معناها ، وذكّر
وَمُحَرَّمٌ
وهو خبر عنها باعتبار لفظها ، فعلى هذا تكون التاء في
خالِصَةٌ
للتأنيث . هذا ؛ وقد قيل : إن التاء للنقل إلى الاسمية ، أو للمبالغة ، كما في : علامة ، ونسابة ، وراوية ، والخاصة ، والعامة . أو على المصدر على وزن فاعلة ، كالعافية ، والعاقبة . وذكر ( محرّم ) للحمل على اللفظ ، وهذا نادر لا نظير له ، وإنما عهد مراعاة المعنى ، ثم اللفظ في ( من ) و ( ما ) انتهى جمل بحروفه .
بعد هذا انظر :
الْمَيِّتِ
في الآية رقم [ 95 ] و ( يجزيهم ) في الآية رقم [ 120 ] والمعنى هنا :
سيحاسبهم على قولهم الكذب في التحليل ، والتحريم بدون دليل ، قال تعالى :
وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ .
حَكِيمٌ :
في صنعه ، وأحكامه ، وتشريعاته .
عَلِيمٌ :
بخلقه ، وبمصالحهم .
الإعراب :
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .
فِي بُطُونِ :
متعلقان بمحذوف صلة :
ما ،
أو بمحذوف صفتها ، و
بُطُونِ :
مضاف ، و
هذِهِ :
مضاف إليه ، فهو اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .
الْأَنْعامِ :
بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه . وقيل : هو صفة لاسم الإشارة .
خالِصَةٌ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
ما فِي . . .
إلخ ، في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة لا محل لها مثلها .
لِذُكُورِنا :
متعلقان ب :
خالِصَةٌ ،
و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
وَمُحَرَّمٌ :
معطوف على :
خالِصَةٌ .
عَلى أَزْواجِنا :
متعلقان ب ( محرم ) ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة . هذا ؛ وقرئ بنصب : خالصة على أنه حال ، وصاحب الحال الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور :
فِي بُطُونِ
فيكون خبر المبتدأ متعلق :
لِذُكُورِنا
والقياس يقتضي نصب ( محرم ) لأنه معطوف على :
خالِصَةٌ ،
ولم أجد من قرأه بالنصب ، كما قرئ : ( خالصة )