تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف ، دل عليه :
أَعْلَمُ
لابه ؛ لأن أفعل لا ينصب الظاهر ، ولا يرفعه إلا في مسألة الكحل ، ونحوها . والجملة الفعلية :
يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ
صلة :
مَنْ ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط رجوع الفاعل إليها . هذا ؛ وجوز اعتبار :
مَنْ
استفهامية مبتدأ ، والجملة الفعلية بعدها في محل رفع خبرها ، والجملة الاسمية معلق الفعل المقدر عنها ، أي : إنها في محل نصب مفعول به . وقيل :
مَنْ
موصولة ، وهي في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : بمن ، بدليل ظهور الباء بعده في :
بِالْمُهْتَدِينَ .
وعليه فالجار والمجرور متعلقان ب
أَعْلَمُ .
( هو ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
أَعْلَمُ :
خبره
بِالْمُهْتَدِينَ :
متعلقان ب
أَعْلَمُ ،
والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 118 ]

فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) الشرح :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ :
هذا مسبب عن إنكار اتباع المضلين الذين يحلون الحرام ، ويحرمون الحلال ، وهو ما ذكرته لك في شرح الآية رقم [ 116 ] . والأمر للإباحة ، لا للوجوب .
إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ :
والمعنى : كلوا مما ذكر اسم اللّه على ذبحه ، لا مما ذكر عليه اسم غيره من آلهتهم ، أو مات حتف أنفه ، فإن الإيمان بآيات اللّه يقتضي استباحة ما أحله اللّه ، واجتناب ما حرمه .
اسْمُ :
انظر شرحه في البسملة .
اللَّهِ :
انظر شرحه في الاستعاذة .
كُنْتُمْ :
انظر إعلال مثله في الآية رقم [ 6 / 5 ] .
بِآياتِهِ :
انظر الآية رقم [ 4 ] .
مُؤْمِنِينَ :
انظر ( الإيمان ) في الآية رقم [ 94 / 5 ] . الإعراب :
فَكُلُوا :
الفاء : فيها وجهان : أحدهما : أنها الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر : التقدير : إن كنتم صحيحي الإيمان ؛ فكلوا . والثاني : أنها عاطفة على محذوف ، كأنه قيل : كونوا على الهدى ، فكلوا ، والظاهر : أنها عاطفة على ما تقدم من مضمون الجمل المتقدمة انتهى . جمل بتصرف كبير . وأرجح الاستئناف على جميع الأقوال المذكورة ، وذلك بالإعراض عن الكلام السابق . ( كلوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
أَوْفُوا
في الآية رقم [ 1 / 5 ] .
مِمَّا :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصوفة والموصولة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب ( من ) ، والجملة الفعلية :
ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط هو الضمير المجرور محلّا ب ( على ) ، والجملة الفعلية : ( كلوا . . . ) إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المذكورة في الفاء .
إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 40 ] والجار والمجرور متعلقان ب
مُؤْمِنِينَ
بعدهما ، والدلالة على جواب الشرط المحذوف في هذه الآية أوضح منها في تلك .