تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
جمع مؤنث سالم . ( ليقولوا ) : مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل ، والجار والمجرور معطوفان على محذوف ، التقدير : ليعتبروا ، وليقولوا . هذا ؛ ويسمي الكوفيون اللام : لام العاقبة ، ولام الصيرورة .
دَرَسْتَ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . ( لنبينه ) : إعراب هذا الفعل مثل سابقه ، والمؤول معطوف ، وتقدير هذه المعطوفات : نصرف الآيات للاعتبار ، ولقولهم ، وللتبيين .
لِقَوْمٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
يَعْلَمُونَ
مع المفعول المحذوف للتعميم في محل جر صفة : ( قوم ) ، تأمل ، وتدبر وربك أعلم وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 106 ]

اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 106 ) الشرح :
اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ :
هذا أمر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالثبات على الإيمان ، والتمسك بما يوحى إليه من آيات القرآن ، وأمر له بالإعراض عن المشركين ، وبعدم الاعتداد بهم ، وبأباطيلهم . وهذا قبل الأمر بقتالهم ، فالآية محكمة . وقيل : بل هي منسوخة بآية القتال ، وإذا علمت : أن الآية مكية ، فالأول هو المعتمد .
رَبِّكَ :
انظر سورة ( الفاتحة ) رقم [ 1 ] أو [ 3 / 7 ] وانظر ( الوحي ) في الآية رقم [ 163 / 4 ] فإنه جيد . الإعراب :
اتَّبِعْ :
أمر ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، وجملة :
أُوحِيَ إِلَيْكَ
صلة :
ما ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط رجوع نائب الفاعل إليها ، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : اتبع إيحاءنا إليك .
مِنْ رَبِّكَ :
متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل ، و
مِنْ
بيان لما أبهم في
ما ،
والكاف في محل جر بالإضافة .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ :
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 102 ] . وهي معترضة بين المتعاطفين ، أو هي في محل نصب حال من :
رَبِّكَ
بمعنى منفردا ، والأول أقوى ، والجملة الفعلية :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها ، الأولى بالابتداء والثانية بالاتباع ، والإعراب واضح إن شاء اللّه تعالى .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 107 ]

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 107 ) الشرح :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ :
توحيدهم ، وعدم إشراكهم .
ما أَشْرَكُوا :
ما عبدوا الحجارة ، والأوثان . وهذا نص صريح في أن شركهم كان بمشيئة اللّه تعالى ، خلافا للمعتزلة في قولهم : لم يرد اللّه من أحد الشرك ، وينبغي أن تعلم : أن الإرادة غير الرضا ، وانظر :
شاءَ
في الآية رقم [ 18 / 5 ] وانظر ( الإرادة ) في الآية رقم [ 41 / 5 ] .
اللَّهُ :
انظر الاستعاذة .
حَفِيظاً :
رقيبا ،