تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الفراق والبعاد ، وهو أيضا الوصل ، فهو من الأضداد ، كالجون يطلق على الأسود ، والأبيض ، ومن استعماله بمعنى الفراق ، والبعاد قول كعب بن زهير - رضي اللّه عنه - : [ البسيط ]
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا * إلّا أغنّ غضيض الطرف مكحول
هذا ؛ وقد قرئ ( بينكم ) بالرفع ، والنصب ، فالرفع على الفاعل ، أي : تقطع وصلكم ، والنصب على الحذف يريد : ما بينكم . انتهى مختار الصحاح . ولا تنس : أن ( بين ) ظرف مكان بمعنى وسط ، تقول : جلس بين القوم ، كما تقول : جلس وسط القوم ، وانظر الإعراب .
وَضَلَّ :
انظر الآية رقم [ 24 ] .
ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ :
تدعون كذبا ، وافتراء : أنهم شفعاؤكم ، وأن لا بعث ، ولا جزاء . الإعراب :
وَلَقَدْ :
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، التقدير : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . اللام : واقعة في جواب القسم . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جِئْتُمُونا :
ماض مبني على السكون ، والتاء فاعله ، والميم حرف دال على جماعة الذكور ، وحركت بالضم ، فتولدت واو الإشباع . و ( نا ) : مفعول به .
فُرادى :
حال من الفاعل منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف ، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها ، والقسم ، وجوابه كلام مستأنف لا محل له ، وهو أولى من العطف كما بينته في الشرح .
كَما :
الكاف : حرف تشبيه وجر .
ما :
مصدرية .
خَلَقْناكُمْ :
فعل وفاعل ومفعول به .
أَوَّلَ :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، وهو مضاف ، و
مَرَّةٍ :
مضاف إليه ، و
ما
المصدرية ، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، وتقدير الكلام : جئتمونا مجيئا كائنا مثل خلقكم أول مرة ، أو هما متعلقان بمحذوف حال واقعة بدلا من :
فُرادى ،
أو بمحذوف حال ثانية ، إن جوز التعدد فيها ، أو حال من الضمير المستتر في :
فُرادى ،
وانظر مثله في الآية رقم [ 20 ] . ( تركتم ) : فعل ، وفاعل .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : خولناكموه ، وانظر إعراب :
حَلَلْتُمْ
في الآية رقم [ 3 / 5 ] وجملة : ( تركتم . . . ) إلخ ، في محل نصب حال من تاء الفاعل ، أو من الكاف الواقعة مفعولا به ، والرابط : الواو ، والضمير ، و ( قد ) قبلها مقدرة ، و ( ترك ) متعد لمفعول واحد ، وإن كان بمعنى : « صير » فينصب مفعولين ثانيهما محذوف ، ويكون الظرف :
وَراءَ
متعلقا به ، التقدير : كائنا وراء ، و
وَراءَ :
مضاف ، و
ظُهُورِكُمْ :
مضاف إليه والكاف في محل جر بالإضافة ، وجوز الاستئناف بجملة
وَتَرَكْتُمْ . . .
إلخ .
ما :
نافية .
نَرى :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
مَعَكُمْ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، وهو بصري ، فلذا اكتفى بمفعول واحد ، وهو :
شُفَعاءَكُمُ
والكاف في محل جر بالإضافة .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة لما