تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أي : كما جزيناهم ، وفضلناهم بالنبوة ، والرسالة نجزي المحسنين خيرا في كل زمان ، ومكان . هذا ؛ وانظر ما ذكرته في الآية [ 33 / 3 ] من حياة نوح ، وعمره ، وعمر إبراهيم وعمران ، على نبينا وعليهم ألف صلاة وسلام ، وانظر إعلال :
ذُرِّيَّةً
واشتقاقها في الآية رقم [ 34 / 3 ] فإنه جيد . تنبيه : ذكر اللّه في هذه الآية : أنه وهب لإبراهيم الذرية الصالحة ، ولم يقل : رزقنا ، أو آتينا ، أو أعطينا ، مما يدل على أن الولد الصالح هبة من اللّه للعبد ، بخلاف الولد الفاسد المفسد ، فإنه نقمة ، وغضب من اللّه على العبد ، ورحم اللّه من قال : [ الكامل ]
نعم الإله على العباد كثيرة * وأجلّهنّ نجابة الأولاد
الإعراب : ( وهبنا ) : فعل وفاعل ، وانظر :
حَلَلْتُمْ
في الآية رقم [ 2 ] ( المائدة ) .
لَهُ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
إِسْحاقَ :
مفعول به . ( يعقوب ) : معطوف على ما قبله ، والجملة الفعلية : ( وهبنا . . . ) إلخ معطوفة على الجملة الاسمية في الآية السابقة لا محل لها مثلها .
كُلًّا :
مفعول به مقدم .
هَدَيْنا :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
وَنُوحاً هَدَيْنا :
هو مثل سابقه ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ :
متعلقان بمحذوف حال من
داوُدَ ،
وما عطف عليه ، والهاء في محل جر بالإضافة .
داوُدَ :
وما بعده معطوف على ( نوحا ) أي : فالنصب بفعل محذوف دل عليه
هَدَيْنا
السابق . ( كذلك ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، عامله الفعل الذي بعده ، وتقدير الكلام : « نجزي المحسنين جزاء كائنا مثل ذلك الجزاء الذي جازينا به إبراهيم ، وذريته » .
نَجْزِي :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : « نحن » .
الْمُحْسِنِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم . . . إلخ ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، وهي معترضة في المعنى لعطف الآية التالية على ما قبلها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 85 ]

وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) الشرح : ( زكريا ويحيى ) انظر الآية رقم [ 38 و 39 / 3 ] . ( عيسى ) : هو ابن مريم ، وانظر الآية رقم [ 49 / 5 ] وفيه دليل على أن الذرية تتناول أولاد البنت . ( إلياس ) هو ابن ياسين بن فنحاص بن عيزار بن هارون بن عمران . وهو المعتمد . الإعراب :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ :
هذه الأسماء معطوفة على الأسماء السابقة ، فهي منصوبة بفتحة مقدرة على الألف للتعذر ، ما عدا ( إلياس ) فإنه منصوب بفتحة ظاهرة .
كُلٌّ :
مبتدأ ، وجاز الابتداء به ؛ وهو نكرة لإضافته في المعنى ؛ إذ التقدير : كلهم .
مِنَ الصَّالِحِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معترضة بين الأسماء المتعاطفة .