ليس فيه حجة وبرهان ، وهو أعظم الذنوب .
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ
أي : من الأولى بالأمن من العذاب
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
وتفهمون ، الموحدون ، أم المشركون . هذا ؛ والفريق : الطائفة من الناس ، وهو أكثر من الفرقة ، قال تعالى :
فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
وقال جل شأنه :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ،
والفريق : اسم جمع لا واحد له من لفظه كرهط ، وقوم .
الإعراب :
وَكَيْفَ :
الواو : حرف استئناف . ( كيف ) : اسم استفهام ، وتعجب مبني على الفتح في محل نصب حال ، عامله ما بعده .
أَخافُ :
مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « أنا » ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
ما :
تحتمل الموصولة والموصوفة والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف مع المتعلق ، التقدير : ما أشركتموه باللّه ، وعلى الثالث تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : أخاف إشراككم باللّه غيره .
أَنَّكُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمها .
أَشْرَكْتُمْ :
فعل ، وفاعل .
بِاللَّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية :
لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً
صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط الضمير المجرور محلّا بالباء ، و ( أنّ ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية :
وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ . . .
إلخ يجوز فيها أن تكون معطوفة على ما قبلها ، فتكون داخلة في حيز التعجب ، والإنكار ، وأن تكون في محل نصب حال ، التقدير : وكيف أخاف الذي تشركون به حال كونكم أنتم غير خائفين عاقبة إشراككم ؟ ! ولا بد من تقدير المبتدأ قبل المضارع المنفي ب : ( لا ) ، كما رأيت في الآية السابقة ، والحال من تاء الفاعل ، والرابط :
الواو ، والضمير .
فَأَيُّ :
الفاء : حرف استئناف . ( أي ) : اسم استفهام مبتدأ ، وهو مضاف ، و
الْفَرِيقَيْنِ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى .
أَحَقُّ :
خبر المبتدأ .
بِالْأَمْنِ :
متعلقان ب :
أَحَقُّ
لأنه اسم تفضيل ، والجملة الاسمية :
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ :
انظر ما يشبهها في الآية رقم [ 40 ] .
بعد هذا ينبغي أن تعلم : أن الآية بكاملها ، والآية التي قبلها كل ذلك من مقول إبراهيم ، عليه الصلاة والسّلام . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 82 ]
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 )
الشرح :
وَلَمْ يَلْبِسُوا :
لم يخلطوا ، وانظر الآية رقم [ 9 ] .
إِيمانَهُمْ :
انظر الآية رقم [ 96 / 5 ] .
بِظُلْمٍ :
المراد به هنا الشرك ؛ لما روي : أنه لما نزلت الآية شق ذلك على الصحابة ، وقالوا : أينا لم يظلم نفسه ؟ فقال - عليه الصلاة والسّلام - ليس ما تظنون ، إنما هو ما قال لقمان