كانُوا يَعْمَلُونَ
أي : لذهب ثواب أعمالهم هباء منثورا ، ولكانوا كغيرهم من المشركين في استحقاق العقاب الشديد ، والخلود في نار السعير ؛ لأن اللّه لا يقبل مع الشرك أي عمل صالح .
الإعراب :
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
هُدَى :
خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المقصورة ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
يَهْدِي :
مضارع مرفوع . . . إلخ .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والفاعل يعود إلى اللّه تقديره : « هو » .
مَنْ :
تحتمل الموصوفة ، والموصولة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : يشاؤه .
مِنْ عِبادِهِ :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف ، ومن بيان لما أبهم في :
ما
وجملة :
يَهْدِي . . .
إلخ في محل رفع خبر ثان للمبتدأ ، أو في محل نصب حال من : ( هدى اللّه ) والعامل في الحال اسم الإشارة ، والرابط :
الضمير المجرور محلّا بالباء . هذا ؛ ويجوز اعتبار :
هُدَى اللَّهِ
بدلا من اسم الإشارة ، فتكون الجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والمعتمد القول الثاني ، انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 83 ] .
( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، وجملة :
أَشْرَكُوا
مع المتعلق المحذوف لا محل لها لأنها ؛ ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَحَبِطَ :
اللام : واقعة في جواب لو .
( حبط ) : ماض .
عَنْهُمْ :
متعلقان به .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل : ( حبط ) ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : الذي ، أو شيء ، كانوا يعملونه ، وعلى الثالث تؤول ما مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل ، التقدير : لحبط عنهم عملهم .
كانُوا :
ماض ناقص مبني على الضم ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
يَعْمَلُونَ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر
كانُوا ،
وجملة :
لَحَبِطَ عَنْهُمْ . . .
إلخ جواب ( لو ) لا محل لها ، و ( لو ) ومدخولها معطوف على الجملة الاسمية لا محل له مثلها ، فهي مستأنفة ، والمعطوف له حكم المعطوف عليه . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 89 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 )
الشرح :
أُولئِكَ . . .
إلخ : الإشارة إلى الرسل الذين ذكروا في الآيات السابقة ، أو إلى من نهج نهجهم من الاباء ، والذرية ، وغيرهم ، وليس كل واحد قد أنزل عليه كتاب ، إذا فالمراد من أنزل عليهم ، وهو موسى ، وعيسى ، وداود ، ومن لم ينزل عليه كتاب ، ولكن أمر بالعمل في الكتاب الذي أنزل على من قبله ، وهذا يشمل جميع رسل بني إسرائيل الذين كانوا مأمورين بالعمل بما في التوراة . وانظر شرح
الْكِتابَ
في الآية [ 2 ] الأعراف .
وَالْحُكْمَ
أي : الحكمة ،