وفي زاده على البيضاوي هناك ما نصه : وعلى ما ذكره المصنف ليس في ابن آدم إلا روح واحدة ، تكون لابن آدم بحسبها ثلاثة أحوال : حال يقظة ، وحالة نوم ، وحالة موت ، فباعتبار تعلقها بظاهر الإنسان وباطنه تعلقا كاملا تثبت له حالة اليقظة ، وباعتبار تعلقها بظاهر الإنسان فقط تثبت له حالة النوم ، وباعتبار انقطاع تعلقها عن الظاهر والباطن تثبت له حالة الموت . انتهى جمل .
جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ :
كسبتم فيه ، وجرح من باب : نفع ، واجترح : عمل بيده واكتسب ، ومنه قيل لكواسب الطير والسباع جوارح جمع جارحة ؛ لأنها تكسب بيدها . ففي الكلام استعارة تصريحية ؛ لأنها استعملت بالفعل . ثم انظر الآية رقم [ 96 ] لشرح الليل والنهار .
يَبْعَثُكُمْ فِيهِ :
يوقظكم من نومكم في النهار ، فقد استعار لفظ الوفاة للنوم ، واستعار لفظ البعث للإيقاظ من النوم .
لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى
أي : ليبلغ المتيقظ في النهار ، والنائم في الليل آخر عمره المسمى له في الدنيا ، ثم المرجع والماب بعد ذلك إلى اللّه تعالى بالموت ، وبعد ذلك يكون الإحياء للحساب والجزاء فينبئ كل إنسان بما قدمت يداه في ليله ، ونهاره ، وغدوه ، ورواحه .
هذا ؛ وانظر :
قَضى
في الآية رقم [ 117 / 2 ] و
ثُمَّ
في الآية رقم [ 43 / 5 ] و
يُنَبِّئُكُمْ
في الآية رقم [ 14 / 5 ] و ( يعلم ) في الآية السابقة .
الإعراب : ( هو ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ .
يَتَوَفَّاكُمْ :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ، والفاعل يعود إلى
الَّذِي
وهو العائد ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها .
بِاللَّيْلِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الاسمية :
وَهُوَ الَّذِي . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
ما :
تحتمل الموصولة والموصوفة والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير :
جرحتموه بالنهار ، وعلى اعتبار :
ما
مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : يعلم جرحكم بالنهار ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، واكتفى الفعل ( يعلم ) بمفعول واحد ، كما في الآية السابقة ، وجملة :
يَبْعَثُكُمْ فِيهِ
معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
لِيُقْضى
مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف ، وهو مبني للمجهول .
أَجَلٌ :
نائب فاعله . هذا ؛ ويقرأ الفعل بالبناء للمعلوم ونصب ( أجلا ) على أنه مفعول به ، فيكون الفاعل ضميرا مستترا يعود إلى ( اللّه ) .
مُسَمًّى :
صفة لما قبله على الوجهين ، فهو مرفوع ، أو منصوب ، والضمة أو الفتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها ، و « أن » المضمرة والفعل : ( يقضى ) في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بما