تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولا تنس : أن في الكلام التفاتا من الإفراد إلى الجمع ، والسر في الإفراد في الآية السابقة ، والجمع هنا ؛ وقوع الموت ، والتوفي على الانفراد ، وأما البعث والرجوع إلى اللّه يوم القيامة فإنه على الجمع ، أي يا قوم جميع الخلائق من قبورهم دفعة واحدة . الإعراب :
ثُمَّ :
حرف عطف للتراخي ، وانظر الآية رقم [ 46 / 5 ] .
رُدُّوا :
ماض مبني للمجهول مبني على الضم ، والواو نائب فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 / 5 ] .
إِلَى اللَّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية معطوفة على جواب
إِذا
في الآية السابقة ، لا محل لها مثله .
مَوْلاهُمُ :
صفة
اللَّهِ
أو بدل منه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر ، والهاء في محل جر بالإضافة .
الْحَقِّ :
صفة ثانية . وقيل : هو صفة ل :
مَوْلاهُمُ
ويقرأ بالنصب على إضمار فعل ، أي أمدح أو أعني ، وذلك على القطع ،
أَلا :
حرف تنبيه واستفتاح ، يسترعى به انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
الْحُكْمُ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية مبتدأة ، أو مستأنفة لا محل لها ، والجملة الاسمية :
وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ :
في محل نصب حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف ، والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 63 ]

قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 ) الشرح :
قُلْ :
الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وانظر « القول » في الآية رقم [ 26 / 2 ] أو [ 4 / 7 ] .
يُنَجِّيكُمْ :
بتشديد الجيم من نجّى ، ويقرأ بتخفيفها من : أنجى .
ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ :
أهوالهما وشدائدهما في أسفاركم ، استعيرت الظلمة للشدة لمشاركتها في الهول ، وإبطال الإبصار ، فيقال لليوم الشديد : يوم متكلم ، ويوم ذو كواكب ، أي إنه يوم اشتدت ظلمته حتى صار كالليل في ظلمته ، وفي ظهور الكواكب فيه ؛ لأن الكواكب لا تظهر إلا في الظلمة . وقيل : الحمل على الحقيقة أولى ، فظلمات البر هي ما اجتمع فيه من ظلمة الليل ، وظلمة السحاب ، وظلمة الرياح ، فيحصل من ذلك الخوف الشديد لعدم الاهتداء إلى الطريق الصواب ، وظلمات البحر ما اجتمع فيه من ظلمة الليل ، وظلمة السحاب ، وظلمة الرياح العاصفة ، والأمواج الهائلة ، فيحصل من ذلك أيضا الخوف الشديد من الوقوع في الهلاك ، وانظر :
الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
في الآية رقم [ 59 ] . تدعونه تضرعا وخفية : تسألون اللّه النجاة من الشدائد والهول في السر والجهر .
لَئِنْ أَنْجانا . . .
إلخ : أي يقولون حين وقوعهم في الشدائد : لئن أنجانا اللّه من هذه المتاعب ، والمشاق ؛ لنشكرنه تعالى عليها ، ولا يكون الإنسان شاكرا إلا بالإيمان ، وما يتعلق به من أعمال ، والشكر يتطلب المزيد من النعم . انظر الآية رقم [ 53 ] . ويقرأ : ( لئن أنجيتنا ) على الخطاب .