ولملك الموت أعوان من الملائكة ، يأمرهم بنزع روح ذلك العبد من جسده ، فإذا وصلت إلى الحلقوم ؛ تولى قبضها ملك الموت بنفسه . انتهى خازن بتصرف كبير .
الإعراب :
وَهُوَ الْقاهِرُ :
مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
فَوْقَ :
ظرف مكان متعلق ب :
الْقاهِرُ ؛
لأنه اسم فاعل ، و
فَوْقَ :
مضاف ، و
عِبادِهِ :
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
معطوفة على :
الْقاهِرُ
لأنه بمعنى الذي يقهر عباده ، أو هي معطوفة على الجملة الاسمية ، وهذا على رأي من يجيز عطف الفعلية على الاسمية ، وهو المعتمد . وقيل : هي معطوفة على جملة :
يَتَوَفَّاكُمْ . . .
إلخ في الآية السابقة ، فتكون من جملة صلة الموصول .
وقيل : هي في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : وهو يرسل . . . إلخ ، وعليه فالجملة اسمية وهي في محل نصب حال من فاعل :
الْقاهِرُ
المستتر . وقيل : مستأنفة ، وهو أضعف هذه الأقوال ، وأقواها أولها .
عَلَيْكُمْ :
متعلقان ب :
وَيُرْسِلُ ،
وجوز تعليقهما ب :
حَفَظَةً .
وقيل : في محل نصب حال منه ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا . . . إلخ وهذا أضعف الثلاثة ، وأقواها القول الأول .
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا :
انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [ 25 ] مع العلم : أنه قد قرئ ( توفاه ) وهو ماض . وقيل : هو مضارع حذفت منه تاء المضارعة ، أصله : ( تتوفاه ) والكلام :
حَتَّى إِذا جاءَ . . .
إلخ مستأنف لا محل له . ( هم ) : مبتدأ ، وجملة :
لا يُفَرِّطُونَ
في محل رفع خبره ، وقد قرئ بتشديد الراء وتخفيفها ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من
رُسُلُنا
والرابط الواو والضمير . وقيل :
مستأنفة ، والأول أولى .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 62 ]
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 )
الشرح :
رُدُّوا إِلَى اللَّهِ
أي : يردون ، بمعنى : يرجعون ، وعبر بالماضي عن المضارع لتحقق وقوعه ، وانظر الآية رقم [ 116 / 5 ] لبحث ذلك فإنه جيد .
اللَّهِ :
انظر الاستعاذة .
مَوْلاهُمُ :
متولي أمورهم ومالكهم . هذا ؛ وكما يطلق المولى على الإله المعبود بحق ، كما في هذه الآية ، يطلق على السيد ، والعبد ، والحليف ، وابن العم والنصير ، والصاحب .
الْحَقِّ :
العدل الذي لا يحكم يوم القيامة إلا بالحق ، وانظر الآية رقم [ 27 / 5 ] .
أَلا لَهُ الْحُكْمُ
أي :
الحكم بين العباد يوم القيامة إنما هو للّه وحده ، بخلاف الدنيا ، فإنه وإن لم يكن حاكم في الحقيقة غير اللّه فيها ، لكن فيها بحسب الظاهر حكام متعددة . انتهى . جمل نقلا عن كرخي .
أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ :
يحاسب الخلائق يوم القيامة في مقدار حلب الشاة ، لا يشغله حساب أحد عن حساب أحد ؛ لأنه لا يحتاج إلى فكر وعد . وانظر :
سَرِيعُ الْحِسابِ
في الآية رقم [ 4 / 5 ]