تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
على اسمها منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة .
ما :
اسم :
أَنَّ
مؤخر ، وانظر الآية السابقة ففيها الكفاية لتتمة الإعراب ، و
أَنَّ
واسمها وخبرها المقدم في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف هو شرط
لَوْ
عند المبرد ، التقدير : لو ثبت استعجالهم العذاب . وقال سيبويه : هو في محل رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ، التقدير : ولو استعجالهم العذاب ثابت أو حاصل . وقول المبرد هو المرجح ؛ لأن
لَوْ
لا يليها إلا فعل ظاهر أو مقدر ، والفعل المقدر وفاعله جملة فعلية لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَقُضِيَ :
اللام : واقعة في جواب
لَوْ .
( قضي الأمر ) : ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله .
بَيْنِي :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة .
وَبَيْنَكُمْ :
معطوف على ما قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة :
لَقُضِيَ . . .
إلخ جواب لولا محل لها ، و
لَوْ
ومدخولها في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قُلْ . . .
مستأنفة لا محل لها . ( اللّه ) : مبتدأ .
أَعْلَمُ :
خبره .
بِالظَّالِمِينَ :
متعلقان ب :
أَعْلَمُ ،
والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 59 ]

وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 59 ) الشرح :
وَعِنْدَهُ :
عند اللّه .
مَفاتِحُ الْغَيْبِ :
خزائن الغيب ، أي ما غاب عن المخلوقات من معلومات لا يعلمها إلا اللّه تعالى ، وقد ذكرها ربنا في آخر آية من آيات سورة ( لقمان ) . وقال سبحانه في سورة ( الرعد )
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ .
وعن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا اللّه تعالى ، لا يعلم أحد ما يكون في غد إلا اللّه ، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام إلا اللّه ، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدا ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت ، ولا يدري أحد متى يأتي المطر . وفي رواية أخرى : لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا اللّه ، ولا يعلم ما في غد إلا اللّه ، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا اللّه ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا اللّه ، ولا يعلم متى الساعة إلا اللّه » . أخرجه البخاري . أقول : وما اخترع من أشياء ، وما اكتشف من أمور في هذا العصر ، وما يتحدثون عنه من مغيبات ، مثل نزول المطر ، وغير ذلك ، إنما هو قائم على التجربة ، والحدس ، والتخمين ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 305 | الشيخ محمد علي طه الدرة