الموصول لا محل لها ، والمصدر المؤول من :
أَنْ يُحْشَرُوا
في محل نصب مفعول به .
إِلى رَبِّهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة : ( أنذر . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها .
لَيْسَ :
ماض ناقص .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر ليس تقدم على اسمها .
مِنْ دُونِهِ :
متعلقان بما تعلق به ما قبلهما ، وتعليقهما بشفيع بعدهما ، لا يأباه المعنى ، والهاء في محل جر بالإضافة . هذا ؛ وإن اعتبرت :
مِنْ دُونِهِ
متعلقين بمحذوف خبر ثان ، فيكون من تعدد الخبر ، وهو شبه جملة ،
وَلِيٌّ :
اسم
لَيْسَ
مؤخر . ( لا ) : زائدة لتأكيد النفي .
شَفِيعٌ :
معطوف على ما قبله ، وجملة :
لَيْسَ لَهُمْ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط الضمير فقط .
لَعَلَّهُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها ، والميم حرف دال على جماعة الذكور .
يَتَّقُونَ :
فعل وفاعل ، والمفعول محذوف ، انظر تقديره في الشرح ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( لعل ) والجملة الاسمية :
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
مفيدة للتعليل على نحو ما رأيت في الآية رقم [ 185 ] ( البقرة ) .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 52 ]
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 52 )
الشرح :
وَلا تَطْرُدِ :
الطرد : الإبعاد ، وطرده : أبعده ، وهو من الباب الأول .
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ :
يعبدونه ، وقيل : يصلون له ؛ لأن الصلاة تشتمل على الذكر والدعاء ، والمراد بذكر الغداة والعشي : صلاتا الفجر والعصر ، وقيل : المراد الدوام في جميع الأوقات بل وجميع الحالات . هذا ؛ وقد قرئ : ( بالغدوة ) بضم الغين وسكون الدال .
رَبَّهُمْ :
انظر سورة ( الفاتحة ) رقم [ 1 ] بالإضافة لما ذكرت من تفسير ( الغداة والعشي ) أقول : العشي ومثله العشية من صلاة المغرب إلى العتمة ، وهو قول الجوهري ، وقال : قلت قال الأزهري : العشي من بين زوال الشمس وغروبها ، ويقابل العشية الغدوة ، وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ، وقيل إلى الضحوة الكبرى ، أما الغداة فهي في الأصل الضحوة ، وجمع العشية : عشيّات ، وجمع الغداة :
غدوات ، وجمع الغدوة : غدو ، ويقابل بالأصيل ، وجمعه : آصال ، قال تعالى :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
رِجالٌ . . .
إلخ الآية من سورة ( النور ) كما يقابل الغدو بالعشي ، قال تعالى في حق فرعون وأشياعه :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا . . .
إلخ الآية من سورة ( غافر ) ، وانظر الآية رقم [ 41 / 3 ] والآية رقم [ 205 / 7 ] .
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ :
يطلبون ذاته ، فالوجه يعبر به عن ذات الشيء وحقيقته . وانظر الآية رقم [ 112 / 2 ] .
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ . . .
إلخ : أي لا تكلف أمرهم ولا يكلفون أمرك . وقيل : ما عليك حساب رزقهم ، فتملهم ، وتطردهم عنك ، ولا رزقك عليهم ، إنما الرازق لجميع الخلق هو اللّه تعالى . انتهى خازن .