تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
في ضياع ، وانظر :
شاءَ
في الآية رقم [ 18 / 5 ] .
وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
أي : تتركون أصنامكم في حين نزول البلاء لعلمكم أنها لا تضر ولا تنفع ، وهو يفيد : أن تركهم الأصنام في ساعات البلاء بمنزلة من قد نسيها . وانظر « النسيان » في الآية رقم [ 14 ] المائدة . الإعراب :
بَلْ :
حرف إضراب وانتقال .
إِيَّاهُ :
ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم .
تَدْعُونَ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ
فهي مثلها في محل نصب ، وهذا أقوى وأولى من الاستئناف . ( يكشف ) : مضارع ، وفاعله يعود إلى
اللَّهِ .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
تَدْعُونَ :
فعل وفاعل ، والمفعول محذوف ، التقدير : تدعونه .
إِلَيْهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلّا ب :
إِلَيْهِ
والجملة الفعلية : ( يكشف . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
شاءَ :
فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى :
اللَّهِ ،
والمفعول به محذوف والجملة الفعلية : لا محل لها كما رأيت في الآية السابقة ، وجواب الشرط محذوف ، والجملة الفعلية : « فهو يكشف » : معطوفة على ما قبلها . ( تنسون ) : فعل وفاعل .
ما :
تحتمل الموصولة والموصوفة ، وهي مفعول به ، والجملة الفعلية صلة ما ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : ما تشركونه مع اللّه في العبادة ، وجملة :
وَتَنْسَوْنَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، والجملة الشرطية معترضة بين المتعاطفين .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 42 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) الشرح :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا . . .
إلخ : يبين اللّه في هذه الآية الكريمة أنه أرسل قبل نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم رسلا إلى الأمم السابقة ، فكذبوهم ، ولم يؤمنوا بما جاؤوهم به ، فانتقم اللّه منهم بأن أصابهم بأنواع البلاء ليرجعوا ، فلم يرجعوا إلى رشدهم . وتلك هي سنة اللّه في الأولين ، وتلك سنته في الآخرين . وفيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . هذا ؛ و
بِالْبَأْساءِ :
الفقر الشديد ، وقيل : هو الجوع ، وهي مؤنث البؤس الذي هو الشدة والمكروه . والضراء : الأمراض والآفات على اختلاف أنواعها . هذا ؛ وقد قال البيضاوي : وهما صيغتا تأنيث لا مذكر لهما ، ولكن ، إذا عرفت أن البؤسى تأنيث البؤس ، وأن الباء فتحت ، ومدت الألف بالبأساء ، عرفت أن لها مذكرا . ولا تنس أن البؤسى ضد النعمى ، وأن البأساء ضد النعماء .
يَتَضَرَّعُونَ :
يخضعون ويتوبون ؛ إذ التضرع : التخشع والتذلل والانقياد ، وترك التمرد . والترجي في الآية إنما هو بحسب عقول البشر ، وإلا فاللّه لا يحصل منه ترج ورجاء لشيء من عباده . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 6 / 7 ] فإنه جيد . الإعراب :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ :
انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [ 34 ] ولا تنس أن المفعول محذوف ، التقدير : أرسلنا رسلا .
مِنْ :
حرف جر صلة .
قَبْلِكَ :
ظرف زمان