المستتر في
صُمٌّ وَبُكْمٌ
وذكر أبو البقاء أوجها أخر يظهر فيها التكلف ، والتعسف . والجملة الاسمية : ( الذين . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها .
مَنْ :
اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
يَشَأِ :
مضارع فعل الشرط مجزوم . وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين .
اللَّهُ :
فاعله . ومفعوله محذوف ، التقدير : ضلاله .
يُضْلِلْهُ :
مضارع جواب الشرط ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ
والهاء مفعول به ، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف فيه ، فقيل : هو جملة الشرط ، وقيل : جملة الجواب ، وقيل : الجملتان ، وهو المرجح لدى المعاصرين ، والجملة الاسمية :
مَنْ يَشَأِ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، وإعراب ما بعدها مثلها ، وهي معطوفة عليها لا محل لها مثلها .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 40 ]
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 )
الشرح :
أَ رَأَيْتَكُمْ
أي : أخبروني . قال الجمل : استعمال أرأيت في الإخبار مجاز ، أي :
أخبروني عن حالتكم العجيبة . ووجه المجاز : أنه لما كان العلم بالشيء سببا للإخبار عنه ، والإبصار به طريقا إلى الإحاطة به علما ، وإلى صحة الإخبار عنه ؛ استعملت الصيغة التي لطلب العلم ، أو لطلب الإبصار في طلب الخبر لاشتراكهما في الطلب . انتهى .
أَتاكُمْ :
انظر الآية رقم [ 4 ] .
عَذابُ :
اسم مصدر لا مصدر ؛ لأن المصدر : تعذيب ؛ لأنه من : عذب ، يعذب ، بتشديد الذال فيهما . وقيل : هو مصدر على حذف الزوائد ، نحو : عطاء ، ونبات لأعطى ، وأنبت .
اللَّهِ :
انظر الاستعاذة .
السَّاعَةُ :
انظر الآية رقم [ 31 ] . والمراد : أتاكم هول الساعة وفزعها .
أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ :
استفهام إنكاري توبيخي .
المعنى لهذه الآية : قل يا محمد لهؤلاء الكفارة : أخبروني ما ذا تفعلون إن نزل بكم عذاب اللّه في الدنيا . مثل ما نزل بالأمم السابقة من غرق وخسف ومسخ وصواعق ونحو ذلك ، من أنواع العذاب ، أو أتتكم الساعة وأهوالها فجأة ، هل تسألون غير اللّه ليكشف عنكم ما ينزل بكم ، إن كنتم صادقين في دعواكم ؛ فاسألوا أصنامكم كشف الضر عنكم . هذا ؛ ولقد كان الكفار إذا نزل بهم شدة وبلاء رجعوا إلى اللّه بالتضرع والدعاء ، وتركوا الأصنام ، فقيل لهم : أترجعون إلى اللّه في حال الشدة والبلاء ، ولا تعبدونه ، ولا تطيعونه في حال اليسر والرخاء .
الإعراب :
قُلْ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
أَ رَأَيْتَكُمْ :
الهمزة حرف استفهام . ( رأيتكم ) : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء فاعله ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، والميم علامة جمع الذكور . هذا الإعراب هو المعتمد في مثل هذا التركيب ، وهناك أقوال وآراء كثيرة ضعيفة أعرضت عنها روما للاختصار . وقد اختلف أيضا في مفعولي هذا الفعل ، فقال