تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ومدخولها كلام مستأنف لا محل له ، فإن الكلام شروع في حكاية ما سيصدر عنهم يوم القيامة من القول المناقض لما صدر عنهم في الدنيا . ( قالوا ) : فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 / 5 ] والجملة الفعلية مع مقولها معطوفة على جواب لو الذي رأيت تقديره ، لا محل لها مثله . ( يا ) : حرف تنبيه ، وجوز اعتبارها أداة نداء ، والمنادى محذوف ، والأول أقوى ، كما يفيده مغني اللبيب ، انظر بحث ( يا ) في كتابنا : « فتح القريب المجيب » . ( ليتنا ) : حرف مشبه بالفعل ، ونا : ضمير متصل في محل نصب اسمها ،
نُرَدُّ :
مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل تقديره : « نحن » ، والمتعلق محذوف ؛ إذ التقدير : نرد إلى الدنيا ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( ليت ) ، وجملة :
يا لَيْتَنا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .
وَلا :
الواو : واو المعية ، ( لا ) : نافية .
نُكَذِّبَ :
مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الواو ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
بِآياتِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( آيات ) مضاف ، و ( اللّه ) مضاف إليه . و « أن » المضمرة والفعل :
نُكَذِّبَ
في تأويل مصدر في محل نصب معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق : التقدير : نتمنى ردّا إلى الدنيا وعدم تكذيب . ( نكون ) : مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة ، أو بسبب عطفه على ما قبله ، واسمه مستتر تقديره : « نحن » .
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر : ( نكون ) ، و « أن » المضمرة والفعل ( نكون ) في تأويل مصدر معطوف على المصدر السابق ، هذا ؛ وقد قرئ الفعلان بالرفع ، وفيه وجهان : أحدهما : العطف على الفعل :
نُرَدُّ ،
فيكونان داخلين في المتمنى ، وهو ما رأيته في الشرح ، والثاني : أن يكون كل منهما خبر مبتدأ محذوف ، التقدير : ونحن لا نكذب . . . إلخ ، ونحن نكون . . . إلخ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من نائب فاعل نرد ، وجوز اعتبار الجملتين الاسميتين مستأنفتين ، فلا تكونان داخلتين في المتمنى ، هذا ؛ وقد قرئ برفع الأول ، ونصب الثاني ، وبالعكس ، والإعراب لا يتغير .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 28 ]

بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 28 ) الشرح :
بَدا لَهُمْ ما كانُوا . . .
إلخ : أي : ظهر لهم ما كانوا يخفون من نفاقهم وكفرهم وعنادهم ، وقبائح أعمالهم ، فتمنوا ما تقدم ذكره ضجرا لا عزما على أنهم لو رجعوا إلى الدنيا لامنوا .
وَلَوْ رُدُّوا
أي : إلى الدنيا بعد ما ظهر لهم ما ظهر ، وهذا على سبيل الفرض والتقدير ؛ لأن الرجوع محال .
لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
أي : من الكفر والمعاصي ، وذلك للحكم الأزلي في حقهم : أنهم أصحاب النار . فالحمد للّه على نعمة الإسلام والإيمان حيث شملتنا عناية اللّه ورحمته .
لَكاذِبُونَ
أي : فيما يقولونه ، ويعدون به أنفسهم . وانظر التعبير بالماضي عن المستقبل في الآية رقم [ 116 / 5 ] ( المائدة ) . الإعراب :
بَلْ :
حرف إضراب .
بَدا :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر .
لَهُمْ :
متعلقان به .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل