تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
سيحاسبون عليه حسابا عسيرا ، وسيعاقبون عليه عقابا شديدا . ولا تنس أن الفعل
يَشْعُرُونَ
من الثلاثي ، وهو في الآية رقم [ 109 ] الآتية من الرباعي . الإعراب : ( هم ) : ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يَنْهَوْنَ :
فعل وفاعل .
عَنْهُ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ :
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .
وَإِنْ :
الواو : واو الحال . ( إن ) : حرف نفي بمعنى : « ما » .
يُهْلِكُونَ :
فعل وفاعل .
إِلَّا :
حرف حصر لا محل له .
أَنْفُسَهُمْ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
وَإِنْ يُهْلِكُونَ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط الواو والضمير . ( ما ) : نافية .
يَشْعُرُونَ :
فعل وفاعل ، والمفعول محذوف . إذ التقدير : وما يشعرون أنهم هالكون ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 27 ]

وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 ) الشرح :
تَرى :
انظر إعلاله في الآية رقم [ 52 / 5 ] وهو خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكل من يتأتى منه الرؤية .
وُقِفُوا :
هذا يكون يوم القيامة ، وعبر بالماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 116 / 5 ]
النَّارِ :
انظر دركاتها في الآية رقم [ 145 / 4 ] ، وإعلاله وشرحه في الآية رقم [ 37 / 5 ] .
فَقالُوا :
انظر القول في الآية رقم [ 4 / 7 ] .
نُرَدُّ
أي : إلى دار الدنيا ،
بِآياتِ رَبِّنا
أي : بالآيات الناطقة بأحوال النار وأهوالها ، والامرة بالإيمان باللّه وبرسوله ، فهم يتمنون حين يشاهدون النار وأهوالها ثلاثة أمور : الرجوع إلى دار الدنيا ، وعدم التكذيب بآيات اللّه . أو بالمعجزات ، والكون من جملة المؤمنين الصادقين الذين فازوا برضا اللّه ونعيم الآخرة الذي لا ينقطع ، ولا يزول . وانظر شرح :
آيَةٍ
في الآية رقم [ 4 ] وانظر شرح :
رَبِّنا
في سورة الفاتحة رقم [ 1 ] أو رقم [ 3 / 7 ] وانظر شرح الإيمان في الآية رقم [ 95 ] المائدة . الإعراب :
وَلَوْ :
الواو : حرف استئناف . ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
تَرى :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : « أنت » ، والمفعول محذوف ، التقدير : ترى حالهم ، وقيل : هي قلبية ، وتكلف تقدير ما لا داعي له .
إِذْ :
ظرف لما مضى من الزمان ، وقيل : هي بمعنى « إن » ، ولا وجه له ، انظر الشرح .
وُقِفُوا :
ماض مبني للمجهول ، والواو نائب فاعله ، فيكون ( وقف ) متعديا ، ويكون بمعنى : ( حبسوا ) وقد قرئ بالبناء للمعلوم ، وعلى الوجهين فالجملة فعلية هي في محل جر بإضافة
إِذْ
إليها .
عَلَى النَّارِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية :
تَرى . . .
إلخ لا محل لها لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب ( لو ) محذوف ، التقدير : لرأيت أمرا فظيعا ونحوه ، و ( لو )
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 269 | الشيخ محمد علي طه الدرة