والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والفعل بصري فلذا اكتفى بمفعول واحد ، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لا يُؤْمِنُوا :
جواب الشرط مجزوم . . . إلخ ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ولا ب : « إذا » الفجائية ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
حَتَّى :
حرف ابتداء .
إِذا :
ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
جاؤُكَ :
فعل وفاعل ومفعول به ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 / 5 ] والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذا
إليها على القول المشهور المرجوح .
يُجادِلُونَكَ :
فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط الضمير فقط .
يَقُولُ الَّذِينَ :
مضارع وفاعله ، وجملة :
كَفَرُوا
صلة الموصول لا محل لها .
أَنْ :
حرف نفي بمعنى ما .
هذا :
الهاء : حرف تنبيه . ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
إِلَّا :
حرف حصر .
أَساطِيرُ :
خبر المبتدأ ، وهو مضاف ، والأولين مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء . . . إلخ ، والجملة الاسمية :
إِنْ هذا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
يَقُولُ الَّذِينَ . . .
إلخ جواب
إِذا
لا محل لها ، و
إِذا
ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . بعد هذا ينبغي لك أن تعرف أن أبا الحسن الأخفش يعتبر
إِذا
في مثل هذه الآية مجرورة ب :
حَتَّى ،
وهو رأي لا يوافقه عليه أحد من النحويين ، تأمل ، وتدبر وربك أعلم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 26 ]
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 26 )
الشرح :
وَهُمْ :
المراد بهذا الضمير كفار قريش .
يَنْهَوْنَ عَنْهُ :
ينهون الناس عن اتباع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو ينهون الناس عن استماع آيات القرآن .
وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ :
يبتعدون عنه بأنفسهم ، ونأى ينأى نأيا بمعنى بعد ، يتعدى بنفسه وبحرف الجر ، وهو الأكثر . هذا ؛ وإعلال الفعلين مثل إعلال
عَصَوْا
في الآية رقم [ 78 / 5 ] . هذا ؛ وقد قال عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما - :
نزلت الآية في أبي طالب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان ينهي المشركين عن أذى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويمنعه منهم ، وينأى هو بنفسه عن الإيمان به . أقول : وذبّ أبي طالب الناس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعدم الإيمان به مشهور مسطور ، ولكن سياق الآيات المتقدمة يؤيد الوجه الأول ؛ لأنها جميعها في ذم طريقتهم وسلوكهم تجاه الإسلام والقرآن ومحمد عليه الصلاة والسّلام .
وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا . . .
إلخ ، أي لا يضرون غيرهم بسلوكهم هذا ، ولا
يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ،
ولكنهم لا يعلمون الحقيقة .
هذا ؛ والشعور : إدراك الشيء من وجه يدق ويخفى ، مشتق من الشعر لدقته ، وسمي الشاعر شاعرا لفطنته ، ودقة معرفته . والمعنى : وما يشعرون أنهم يهلكون أنفسهم بما يفعلون ، وأنهم