تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الدالة على صدقك ، وذلك لشدة عنادهم ، واستحكام الجهل فيهم ، وانظر شرح :
آيَةٍ
في الآية رقم [ 4 ] .
حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ
أي : إنهم إذا رأوا الآيات واستمعوا القرآن إنما جاؤوا ليجادلوك ويخاصموك بالباطل لا ليؤمنوا .
يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي : الكفار منهم ، وانظر ( القول ) في الآية رقم [ 4 / 7 ] وانظر ( كفروا ) في الآية رقم [ 36 / 5 ]
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ :
أكاذيب وأباطيل الأمم السابقة وأخبارهم وأقاصيصهم والأساطير جمع : أسطورة ، وإسطارة بكسر الهمزة . وقيل : واحدها : سطر بفتح الطاء . وأسطار جمع ، وأساطير جمع الجمع . هذا ؛ وسطر الكتابة جمعه في القلة : أسطر ، وفي الكثرة : سطور ، مثل : فلس وأفلس وفلوس ، هذا ؛ وقد قيل في معنى أساطير الأولين : إنها الترهات ، وهي عند العرب طرق غامضة ، ومسالك وعرة مشكلة ، يقول قائلهم ؛ أخذنا في الترهات ، بمعنى : عدلنا عن الطريق الواضح إلى الطريق المشكل الذي لا يعرف ، فجعلت الترهات مثلا لما لا يعرف ولا يتضح من الأمور المشكلة الغامضة التي لا أصل لها . انتهى خازن ، وجمل . وانظر الآية رقم [ 31 ] الأنفال . الإعراب :
وَمِنْهُمْ :
الواو : حرف استئناف ، ( منهم ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مَنْ :
اسم موصول أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر .
يَسْتَمِعُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى :
مَنْ .
إِلَيْكَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
صلة :
مَنْ ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط رجوع الفاعل إليها . هذا هو الإعراب الظاهر ، ولكنني لا أعتمده ، وإنما أقول : مضمون ( منهم ) مبتدأ ، و
مَنْ
خبره ، وانظر شرح ذلك وتفصيله في الآية رقم [ 8 / 2 ] أو [ 168 / 7 ] تجد ما يسرك . ( جعلنا ) : فعل وفاعل ، وانظر إعراب :
حَلَلْتُمْ
في الآية رقم [ 2 / 5 ]
عَلى قُلُوبِهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما على تفسيره ب : « ألقينا » ومتعلقان بمحذوف مفعول به ثان على اعتبار الفعل متعديا لمفعولين ، وقد تقدم على المفعول الأول ، التقدير : جعلنا الأكنة مستقرة على قلوبهم ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
أَكِنَّةً
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا .
أَنْ :
حرف مصدري ونصب .
يَفْقَهُوهُ :
مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والهاء مفعوله ، و
أَنْ
والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، ولا مقدرة ؛ إذ التقدير : لئلا
يَفْقَهُوهُ ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل : ( جعلنا ) ، وهذا عند الكوفيين ، وهو عند البصريين على حذف مضاف ، التقدير : كراهية فهمهم له ، فهو مفعول لأجله ، وانظر الشاهد [ 48 ] من كتابنا فتح القريب المجيب ، وجملة
وَجَعَلْنا . . .
إلخ معطوفة على الجملة الاسمية قبلها لا محل لها مثلها ، الأولى بالاستئناف ، والثانية بالاتباع ، هذا ؛ وجوز اعتبارها في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا ب : ( من ) ، ويجب تقدير قد قبلها ، والرابط : الواو والضمير .
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً :
معطوف على ما قبله ، وإذا قدرت : ( جعلنا ) قبله وضح لك ذلك .
وَإِنْ :
الواو : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
يَرَوْا :
فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 267 | الشيخ محمد علي طه الدرة