تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فوقكم ، فهو أجدر ألّا تزدروا نعمة اللّه عليكم » . رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه . وانظر ما ذكرته عن أبي زيد في الآية رقم [ 119 ] ( التوبة ) تجد ما يسرك . الإعراب :
قالَ اللَّهُ :
فعل وفاعل .
هذا :
الهاء : حرف تنبيه لا محل له . ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يَوْمُ :
خبر المبتدأ مرفوع .
يَنْفَعُ :
مضارع .
الصَّادِقِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
صِدْقُهُمْ :
فاعل ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة :
يَوْمُ
إليها ، هذا ؛ وقد قرئ ( يوم ) بالفتح ، قال البيضاوي : على أنه ظرف ل :
قالَ ،
وخبر
هذا
محذوف ، أو ظرف مستقر وقع خبرا ، والمعنى : هذا الذي من كلام عيسى واقع يوم ينفع . وقيل : إنه خبر ، ولكن بني على الفتح لإضافته إلى الفعل . وليس بصحيح ؛ لأن المضاف إليه معرب ، وقال بقول البيضاوي العكبري ، وزاد جواز اعتبار :
هذا
مفعولا ل
قالَ ،
وما قاله البيضاوي ، والعكبري ، واعتمداه إنما هو قول البصريين ، وما ضعفاه إنما هو قول الكوفيين ، وقد رجح ابن هشام في هذه المسألة قول الكوفيين ، انظر الشاهد [ 916 ] وما قبله وما بعده من كتابنا : « فتح القريب المجيب » إعراب شواهد مغني اللبيب . ففيه الكفاية لكل ذي قلب لبيب ، والجملة الاسمية :
هذا يَوْمُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية
قالَ اللَّهُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
جَنَّاتٌ :
مبتدأ مؤخر ، وجملة :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
في محل رفع صفة
جَنَّاتٌ ،
خالِدِينَ :
حال من الضمير المجرور محلّا باللام منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ . وفاعله ضمير مستتر فيه .
فِيها :
متعلقان ب :
خالِدِينَ .
أَبَداً :
ظرف زمان متعلق بخالدين أيضا ، والجملة الاسمية :
لَهُمْ جَنَّاتٌ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، وكذلك جملة :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
وَرَضُوا عَنْهُ
معطوفة عليها لا محل لها مثلها .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الْفَوْزُ :
خبره
الْعَظِيمُ :
صفة ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 120 ]

لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 120 ) الشرح :
لِلَّهِ :
انظر الاستعاذة .
السَّماواتِ :
جمع : سماء . انظر الآية رقم [ 1 / 6 ] .
شَيْءٍ :
انظر الآية رقم [ 19 ] . فقد عظم اللّه نفسه في هذه الآية الكريمة ، ونبه بها على كذب النصارى ، وفساد دعواهم في المسيح وأمه ، وبأنه تعالى مالك لكل ما في السماوات والأرض ، ومن جملته عيسى وأمه ، وقد أدخلهما في سلك الأشياء التي لا قدرة لها على شيء أصلا ، وهذا مفاد من التعبير ب :
ما
التي هي لغير العقلاء ، دون ( من ) التي هي للعقلاء ، فغلب سبحانه غير العقلاء على العقلاء لهذه الغاية ، وانظر الآية رقم [ 79 ] وأيضا الآية رقم [ 3 ] من سورة ( النساء ) .