تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يَعْدِلُونَ :
يعرضوان عن عبادة اللّه تعالى ، أو يسوون الأصنام بربهم ، والشرح الوافي لذلك انظره في الآية رقم [ 135 ] النساء ففيه الكفاية ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
الْحَمْدُ :
مبتدأ .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبره ، والجملة الاسمية ابتدائية لا محل لها .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة ( اللّه ) ، أو هو بدل منه .
خَلَقَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى
الَّذِي ،
وهو العائد .
السَّماواتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .
وَالْأَرْضَ :
معطوف عليه ، وجملة :
خَلَقَ . . .
إلخ صلة الموصول لا محل لها ، وإعراب :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
مثلها ، وهي معطوفة عليها لا محل لها مثلها .
ثُمَّ :
حرف عطف .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
كَفَرُوا
صلته .
بِرَبِّهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو بالفعل بعدهما على حسب ما رأيت في المعنى ، وجملة :
يَعْدِلُونَ
في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
الَّذِينَ . . .
إلخ معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها مثلها ، وقيل : يجوز عطفها على جملة :
خَلَقَ السَّماواتِ
ولم يظهر لي صحة جوازه .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 2 ]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) الشرح :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ :
وقال سبحانه في غير هذه الآية :
خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ
والمعنى : ابتدأ خلقكم منه ، فإنه المادة الأولى ، وإن آدم الذي هو أصل البشر خلق منه . أو المعنى : خلق أباكم ، فحذف المضاف . هذا قول المفسرين . أقول : وعليه فخلقنا من طين أو تراب هو خلق غير مباشر ، وهناك خلق مباشر ، يدركه كل إنسان ، وذلك بالرجوع إلى مبدأ خلقه ، فلا ريب أن المادة التي يبدأ خلق الإنسان منها مستمدة من دمه ، ودمه مستمد من الغذاء ، والشراب ، ومصدر هذين إنما هو من الأرض التي ينبت فيها الغذاء على جميع أنواعه ، والشراب على اختلاف أجناسه . احفظ هذا ؛ وافهمه فإنه جيد ، وتوسع في تحليله ، والكلام عليه إن أردت .
قَضى :
انظر الآية رقم [ 117 ] ( البقرة ) فالكلام على هذا اللفظ طويل هناك ، ومعناه هنا : كتب ، وقدر . وقد اختلف في تفسير الأجلين المذكورين هنا على أقوال : فقيل : أجل الموت ، وأجل القيامة ، وقيل ، الأول ما بين خلق الإنسان وموته ، الثاني ما بين موته وبعثه للحساب ، وقيل : الأول : النوم ، والثاني : الموت ، وقيل : الأول لمن مضى ، والثاني لمن بقي ولمن يأتي ، أو الثاني هو الأول ، وتقديره : وهو أجل مسمى ؛ أي : معلوم ، ومثبت معين .
عِنْدَهُ :
في علمه وتقديره الأزلي . والإضافة إضافة تشريف ، وقل مثله في كل إضافة للّه جل علاه ، وتقدست أسماؤه . وانظر إعلال مثل :
مُسَمًّى
في الآية رقم [ 91 ] .
تَمْتَرُونَ :
تشكون ، من : المرية ، أو من المراء ، وهو