تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
من تتمة مقول عيسى ، عليه السّلام .
إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ :
انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [ 109 ] وهو في المعنى تعليل ، وفي الإعراب من مقول عيسى عليه السّلام .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 117 ]

ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 ) الشرح :
ما قُلْتُ لَهُمْ . . .
إلخ : هذا نفي لما فعله النصارى من تأليه عيسى عليه السّلام ، فهو يتبرأ منهم ، ومما فعلوه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم ، وإثبات لما أمرهم به من عبادة اللّه وحده لا شريك له . وانظر إعلال :
قُلْتُ
في الآية رقم [ 8 ] وشرح
رَبِّي
في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الفاتحة ) .
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
أي : رقيبا أمنعهم أن يقولوا ذلك أو يعتقدوه ، أو مشاهدا لأحوالهم من كفر ، وإيمان ،
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي :
قبضتني بالرفع إلى السماء . والتوفي : أخذ الشيء وافيا ، أي كاملا ، والموت نوع منه ، قال تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها .
وانظر ما ذكرته في الآية [ 55 / 3 ] فإنه جيد .
الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ :
المراقب لأحوالهم وشؤونهم ، فتمنع من أردت عصمته من الكفر بالإرشاد إلى الدلائل ، والتنبيه عليها بإرسال الرسل ، وإنزال الآيات .
شَيْءٍ :
انظر الآية رقم [ 19 ] .
شَهِيدٌ :
مطلع وعالم بقولي لهم ، وقولهم بعدي ، وما فعلوا من تغيير وتحريف وتزييف . واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
ما :
نافية .
قُلْتُ :
فعل وفاعل .
لَهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
إِلَّا :
حرف حصر لا محل له .
ما :
اسم موصول أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به وهي كناية عن كلام كثير .
أَمَرْتَنِي :
فعل وفاعل ومفعول به ، والنون للوقاية .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلّا بالباء .
أَنِ :
مفسرة .
اعْبُدُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم .
رَبِّي :
صفة اللّه أو بدل منه منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة .
وَرَبَّكُمْ :
معطوف على ما قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة :
أَنِ اعْبُدُوا . . .
إلخ مفسرة لا محل لها عند الجمهور ، وقال الشلوبين بحسب ما تفسره ، هذا ؛ وقد قال أبو البقاء : يجوز أن تكون :
أَنِ
مصدرية ، والأمر صلة لها . وفي الموضع ثلاثة أوجه : الجر على البدل من الهاء في :
بِهِ
والرفع على إضمار هو ، والنصب على إضمار أعني ، أو بدلا من موضع به ، ولا يجوز أن تكون بمعنى أي المفسرة ؛ لأن القول قد صرح به و « أن » لا تكون مع التصريح بالقول . وقال البيضاوي قريبا من هذا الكلام ، والجواب أن التفسير ليس ل
قُلْتُ
وإنما هو ل
أَمَرْتَنِي
وهو فيه معنى القول دون حروفه .
وَكُنْتُ :
ماض ناقص ، والتاء اسمه .