صفة : ( آية ) . ( ارزقنا ) : فعل دعاء ، وفاعله مستتر فيه ، ونا : مفعوله الأول ، وانظر تقدير الثاني في الشرح . وهذا ؛ والجمل كلها في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَأَنْتَ :
الواو : واو الحال . ( أنت ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
خَيْرُ :
خبر المبتدأ ، وهو مضاف ، و
الرَّازِقِينَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والجملة الاسمية :
وَأَنْتَ . . .
إلخ في محل نصب حال من الفاعل المستتر ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 115 ]
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 )
الشرح :
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ
أي : إجابة لطلبكم . وقرئ بتشديد الزاي ، وتخفيفها ، وانظر القول في الآية رقم [ 26 / 2 ] .
اللَّهُ :
انظر الاستعاذة .
عَذاباً :
انظر الآية رقم [ 37 ]
أَحَداً :
انظر الآية رقم [ 96 / 2 ] فإنه جيد .
مِنَ الْعالَمِينَ
أي : من عالم زمانهم ، أو العالمين مطلقا ، فإنهم مسخوا قردة وخنازير ، ولم يعذب بمثل ذلك غيرهم ، وقال عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المنافقون ، ومن كفر من أصحاب المائدة ، وآل فرعون . انتهى خازن . وانظر شرح :
الْعالَمِينَ
في سورة ( الفاتحة ) .
تنبيه : روي : أن المائدة نزلت سفرة حمراء بين غمامتين ، وهم ينظرون إليها حتى سقطت بين أيديهم ، فبكى عيسى ، عليه السّلام ، وقال : اللهم اجعلني من الشاكرين ، اللهم اجعلها رحمة ، ولا تجعلها مثلة ، وعقوبة ، ثم قام فتوضأ ، وصلى ، وبكى ، ثم كشف الغطاء ، وقال :
بسم اللّه خير الرازقين ، فإذا سمكة مشوية بلا فلوس ، ولا شوك ، تسيل دسما ، وعند رأسها ملح ، وعند ذنبها خل ، وحولها من ألوان البقول ما خلا الكراث ، وإذا خمسة أرغفة ، على واحد منها زيتون ، وعلى الثاني عسل ، وعلى الثالث سمن ، وعلى الرابع جبن ، وعلى الخامس قديد ، فقال شمعون رئيس الحواريين : يا روح اللّه ، أمن طعام الدنيا ، أم من طعام الآخرة هذا ، قال : ليس منهما ، ولكن اخترعه اللّه بقدرته ، كلوا ما سألتم ، واشكروا يمدكم اللّه ، ويزدكم من فضله .
فقالوا : يا روح اللّه لو أريتنا من هذه الآية آية أخرى ، فقال : يا سمكة أحيي بإذن اللّه ، فاضطربت ، ثم قال لها : عودي كما كنت ، فعادت مشوية .
وروي : أنهم قالوا : يا روح اللّه كن أول من يأكل منها ، فقال : معاذ اللّه أن آكل منها ، إنما يأكل منها من سألها ، فخافوا أن يأكلوا منها ، فدعا لها أهل الفاقة ، والمرض ، والبرص ، والجذام ، والمقعدين ، فقال : كلوا من رزق اللّه ، لكم الشفاء ، ولغيركم البلاء ، فأكلوا منها ، وهم ألف وثلاثمئة رجل وامرأة ، من فقير ، ومريض ، وزمن ، ومبتلى ، وصدروا عنها ؛ وهم شباع ، وإذا