تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 113 ]

قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 ) الشرح :
قالُوا :
انظر « القول » في الآية رقم [ 26 / 2 ] و [ 4 / 7 ]
نُرِيدُ :
انظر الآية رقم [ 29 ] . وقولهم :
نُرِيدُ أَنْ . . .
إلخ : تمهيد عذر ، وبيان لما دعاهم إلى السؤال ، وهو أن يتمتعوا بالأكل منها .
وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا :
بانضمام علم المشاهدة إلى علم الاستدلال بكمال قدرته ، وهو على حد قول إبراهيم - عليه الصلاة والسّلام - :
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
نعلم أن قد صدقتنا : في ادعاء النبوة ، وأن اللّه يجيب دعوتنا .
وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ :
أي نشهد عليها عند الذين لم يحضروها من بني إسرائيل ، ليزداد المؤمنون منهم بشهادتنا طمأنينة ، ويقينا ، ويؤمن بسببها كفارهم ، أو المعنى : نكون من المشاهدين لها دون السامعين بخبرها سماعا ، ولا ريب أن المشاهدة غير السماع . الإعراب :
قالُوا :
فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 ]
نُرِيدُ :
مضارع ، وفاعله مستتر ، تقديره نحن ، والمصدر المؤول من :
أَنْ نَأْكُلَ مِنْها
في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية :
نُرِيدُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( تطمئن ) : معطوف على
نَأْكُلَ
منصوب مثله .
قُلُوبُنا :
فاعله ، ونا : في محل جر بالإضافة . ( نعلم ) : معطوف على
نَأْكُلَ
وفاعله مستتر تقديره : « نحن » .
أَنْ :
حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة ، واسمه ضمير شأن محذوف ، التقدير : أنك ، وهو ضعيف ؛ لأن ضمير الشأن المحذوف يكون ضمير غيبة لا ضمير خطاب ، وقيل :
أَنْ
حرف مصدري وقد لا تمنع من ذلك .
صَدَقْتَنا :
فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر
أَنْ
المخففة ، أو الفعل في محل نصب ب :
أَنْ
المصدرية ، وعلى الوجهين ف :
أَنْ
ومدخولها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي : ( نعلم ) .
وَنَكُونَ :
معطوف أيضا على
نَأْكُلَ ،
وهو ناقص ، واسمه مستتر تقديره : نحن .
عَلَيْها :
متعلقان بما بعدهما .
مِنَ الشَّاهِدِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر ( نكون ) .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 114 ]

قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) الشرح :
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ :
انظر الآية رقم [ 46 ] و [ 45 / 3 ] وأيضا [ 55 / 3 ]
اللَّهُمَّ :
أصله : يا اللّه فحذفت ياء النداء ، وعوض عنها الميم المشددة في الاخر ، ولا يجمع بين العوض والمعوض عنه إلا في ضرورة الشعر ، وهذا الحذف ، والتعويض من خصائص الاسم الكريم ،