تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مذكر سالم ، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 112 ]

إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) الشرح :
الْحَوارِيُّونَ :
انظر الآية السابقة .
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ :
انظر الآية رقم [ 46 ] و [ 45 / 3 ]
يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ :
بمعنى هل يفعل ربك ، أو هل يعطيك ربك إن سألته ، فاستطاع ، وأطاع بمعنى ، كاستجاب ، وأجاب ؛ لأن قولهم هذا لم يكن بعد عن تحقيق ، واستحكام معرفة ، وقرأ الكسائي : ( هل تستطيع ربك ) والمعنى هل تستطيع سؤال ربك ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
رَبُّكَ :
انظر سورة الفاتحة والآية [ 2 / 5 ]
مائِدَةً :
هي في الأصل الخوان الذي يوضع عليه الطعام ، فإن لم يكن عليه طعام ؛ فليس بمائدة ، بل هو خوان . وقال الجمل : هذه المسألة لها نظائر في اللغة ، لا يقال للخوان مائدة إلا وعليه الطعام ، وإلا فهو خوان . ولا يقال : كأس إلا وفيها خمر ، وإلا فهي قدح ، ولا يقال : ذنوب ، وسجل إلا وفيه ماء ، وإلا فهو دلو ، ولا يقال : جراب إلا وهو مدبوغ ، وإلا فهو إهاب ، ولا يقال : قلم إلا وهو مبرى وإلا فهو أنبوب . مأخوذ من : ماد الماء ، يميد : إذا تحرك ، أو من مادة : إذا أعطاه ، كأنها تميد من تقدم إليها . ونظيره قولهم : شجرة مطعمة .
السَّماءِ :
انظر الآية رقم [ 19 / 2 ] و [ 99 / 6 ]
قالَ :
انظر القول في الآية رقم [ 26 / 2 ] و [ 4 / 7 ] .
اتَّقُوا :
انظر الآية رقم [ 35 ] .
اللَّهَ :
انظر الاستعاذة .
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ :
بكمال قدرة اللّه ، وصحة نبوتي ؛ لأن الإيمان يوجب التقوى ، وقيل : المعنى : اتقوا اللّه في اقتراح هذا السؤال بعد ظهور المعجزات . الإعراب :
إِذْ :
منصوب بفعل محذوف ، تقديره : اذكر ، وقيل : هو متعلق ب :
قالُوا ،
وقيل : متعلق ب :
مُسْلِمُونَ ،
وجملة :
قالَ . . .
إلخ في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها ، وانظر إعراب
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
في الآية رقم [ 110 ] وهي في محل نصب مقول القول .
هَلْ :
حرف استفهام .
يَسْتَطِيعُ :
مضارع .
رَبُّكَ :
فاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وعلى قراءة الكسائي هو مفعول به ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والمصدر المؤول من :
أَنْ يُنَزِّلَ
في محل نصب مفعول به ، وعلى قراءة الكسائي هو في محل نصب مفعول به للمضاف المحذوف الذي رأيت تقديره في الشرح .
مِنَ السَّماءِ :
متعلقان بمحذوف صفة :
مائِدَةً .
قالَ :
ماض ، فاعله يعود إلى :
عِيسَى ،
والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
اتَّقُوا اللَّهَ
في محل نصب مقول القول ، وانظر إعراب :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
في الآية رقم [ 57 ] . والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول .