تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي
معطوفة أيضا ، ومثلها ما بعدها ، والإعراب واضح بعونه تعالى .
إِذْ :
ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب :
كَفَفْتُ ،
وجملة :
جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ
في محل جر بإضافة
إِذْ
إليها . ( قال ) : ماض .
الَّذِينَ :
فاعله ، وجملة :
كَفَرُوا
صلته .
مِنْهُمْ :
متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة وجملة : ( قال . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها .
إِنْ :
حرف نفي بمعنى ما . الهاء : حرف تنبيه . ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
إِلَّا :
حرف حصر لا محل له .
سِحْرٌ :
خبر المبتدأ .
مُبِينٌ :
صفة ، والجملة الاسمية :
إِنْ هذا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 111 ]

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 ) الشرح :
أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ :
أمرتهم على ألسنة رسلي . وفي الخازن : يعني : ألهمتهم ، وقذفت في قلوبهم ، فهو وحي إلهام ، كما أوحى إلى أم موسى ، وإلى النحل . والحواريون هم أصحاب عيسى ، وخواصه . قال نبينا المعظم صلّى اللّه عليه وسلّم : « لكل نبي حواريون ، وحواري الزبير بن العوام » .
آمِنُوا بِي :
انظر الإيمان في الآية رقم [ 96 ] .
وَبِرَسُولِي :
المراد به عيسى ، عليه الصلاة والسّلام ، وانظر الآية رقم [ 84 ] .
قالُوا :
انظر « القول » في الآية رقم [ 26 / 2 ] و [ 4 / 7 ] وقد قدم ذكر الإيمان على الإسلام ؛ لأن الإيمان من أعمال القلوب ، والإسلام هو الانقياد ، والخضوع في الظاهر ، والمعنى : أنهم آمنوا بقلوبهم ، وانقادوا بظواهرهم . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
إِذْ :
معطوف على :
إِذْ أَيَّدْتُكَ
أَوْحَيْتُ :
فعل وفاعل ، وانظر إعراب :
حَلَلْتُمْ
في الآية رقم [ 2 ] والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها ،
إِلَى الْحَوارِيِّينَ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
أَنْ :
مفسرة ؛ لأنها مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه ، وجوز اعتبارها مصدرية .
آمِنُوا بِي :
فعل أمر ، الواو فاعله .
بِي :
متعلقان به ، والجملة مفسرة ل :
أَوْحَيْتُ
لا محل لها عند الجمهور ، وعند الشلوبين بحسب ما تفسره ، وأراه حقّا . هذا ؛ وعلى اعتبار :
أَنْ
مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير :
أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ
الأمر بالإيمان . والمعتمد الأول في هذا ؛ وأشباهه . ( برسولي ) : معطوفان على ما قبلهما .
قالُوا :
فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
آمَنَّا :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَاشْهَدْ . . .
معطوفة على ما قبلها ، فهي في نصب مقول القول مثلها ، وهي من عطف الإنشاء على الخبر .
بِأَنَّنا :
الباء : حرف جر . ( أننا ) : حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : في محل نصب اسمها .
مُسْلِمُونَ :
خبر ( أنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع