فإن الضمة مقدرة على ألف
عِيسَى ،
فهل يقدر بناؤه على الفتح اتباعا ، كما في الضمة الظاهرة ؟
خلاف : الجمهور على عدم جوازه ؛ إذ لا فائدة في ذلك ، فإنه إنما كان للاتباع ، وهذا المعنى مفقود في الضمة المقدرة ، وأجاز الفراء ذلك ، إجراء للمقدر مجرى الظاهر ، وتبعه أبو البقاء ، فإنه قال : يجوز أن تكون على الألف من
عِيسَى
فتحة لأنه قد وصف بابن ، وهو بين علمين ، وأن تكون فيها ضمة ، وهو مثل قولك : يا زيد بن عمرو بفتح الدال ، وضمها ، وهذا الذي قاله غير بعيد . انتهى . بحروفه جمل . طيب اللّه ثراه . و
ابْنَ :
مضاف ، و
مَرْيَمَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ، والتأنيث المعنوي .
نِعْمَتِي :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
عَلَيْكَ
متعلقان ب :
نِعْمَتِي
على اعتباره مصدرا أو بمحذوف حال منه على اعتباره اسما .
وَعَلى والِدَتِكَ :
معطوفان على ما قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .
إِذْ :
ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب :
نِعْمَتِي ،
أو بمحذوف حال منه ، وأجاز السمين اعتباره بدلا من :
نِعْمَتِي
بدل اشتمال ؛ لأنه في المعنى تفسير للنعمة .
أَيَّدْتُكَ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به .
بِرُوحِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( روح ) مضاف ، و
الْقُدُسِ :
مضاف إليه ، من إضافة الموصوف للصفة ، إذا الأصل : الروح المقدسة ، والجملة الندائية :
يا عِيسَى . . .
إلخ ، والجملة الفعلية :
اذْكُرْ . . .
إلخ ، كل ذلك في محل نصب مقول القول .
تُكَلِّمُ :
مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية :
تُكَلِّمُ النَّاسَ
في محل نصب حال من كاف الخطاب .
فِي الْمَهْدِ :
متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر .
وَكَهْلًا :
معطوف على ذلك المحذوف فهو حال أيضا ، وهو بمعنى مكتهلا ، وهو حال متداخلة .
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
إعرابه ظاهر إن شاء اللّه ، وهو كلام معطوف على :
إِذْ أَيَّدْتُكَ . . .
إلخ ، ومثله :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ . . .
إلخ . ولا تنس أن الكاف اسم بمعنى مثل ، فهي مبنية على الفتح في محل نصب مفعول به ، ووقوع الكاف اسما وارد في الشعر العربي بكثرة ، ولولا الإطالة لذكرت ذلك ، ووقوعها فاعلا ، وحالا ، ومجرورة ، وما عليك إلا أن تنظر الشاهد رقم [ 326 ] وما يذكر تبعا له في كتابنا : « فتح القريب المجيب » إعراب شواهد مغني اللبيب ، والكاف مضاف ، و ( هيئة ) مضاف إليه ، و ( هيئة ) مضاف ، و
الطَّيْرِ :
مضاف إليه .
بِإِذْنِي :
متعلقان بالفعل :
تَخْلُقُ ،
أو بمحذوف حال من :
الطَّيْرِ ،
وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، وجملة :
فَتَنْفُخُ فِيها
معطوفة على جملة :
تَخْلُقُ . . .
إلخ
طَيْراً :
خبر :
( تكون . . . ) إلخ ، وقرئ ( طائرا ) .
بِإِذْنِي :
متعلقان بالفعل ( تكون ) ، أو بمحذوف صفة :
طَيْراً ،
وجملة : ( تكون . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها ، وكذلك جملة :
وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ