فأضلوهم السبيلا . وانظر العقل في الآية رقم [ 75 ] البقرة ، وانظر ما كانوا يفعلون من تحليل ، أو تحريم في سورة ( الأنعام ) الآية رقم [ 135 ] وما بعدها .
الإعراب :
ما :
نافية .
جَعَلَ :
ماض ، فيجوز أن يكون بمعنى : سمى فيتعدى إلى مفعولين ، أحدهما محذوف ، التقدير : ما سمى اللّه حيوانا بحيرة ، ويجوز أن يكون بمعنى شرع ، ووضع ، فيتعدى إلى مفعول واحد فقط .
اللَّهُ :
فاعله .
مِنْ :
حرف جر صلة .
بَحِيرَةٍ :
مفعول به على نحو ما رأيت منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والجملة الفعلية :
ما جَعَلَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( لا ) : زائدة لتأكيد النفي .
سائِبَةٍ ،
وَصِيلَةٍ :
معطوفان على لفظ :
بَحِيرَةٍ ،
وأيضا :
حامٍ :
معطوف عليه ، فهو مجرور لفظا ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين . ( لكنّ ) : حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ :
اسمها ، وجملة :
كَفَرُوا :
صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الفعلية :
يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
في محل رفع خبر لكن ، والجملة الاسمية :
وَلكِنَّ . . .
إلخ معطوفة على الجملة الفعلية السابقة لا محل لها مثلها . ( أكثرهم ) :
مبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
لا يَعْقِلُونَ
في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة ، أو مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 104 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 )
الشرح :
قِيلَ لَهُمْ :
قيل لعوامهم المعبر عنهم بالأكثر في قوله :
وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ .
ما أَنْزَلَ اللَّهُ
أي : القرآن الذي فيه الهدى والنور .
وَإِلَى الرَّسُولِ :
إلى حكمه ، وانظر شرحه في الآية رقم [ 84 ] .
حَسْبُنا :
كافينا . وانظر شرحه في الآية رقم [ 63 ] ( الأنفال ) .
ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا .
هذا ؛ وقد قال جل ذكره عنهم في الآية رقم [ 170 ] ( البقرة ) :
ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا
وقال هنا :
لا يَعْلَمُونَ
وهناك :
لا يَعْقِلُونَ
للتفنن ، أي ارتكاب فنون ، وأساليب من التعبير .
انتهى . جمل . وهذا مما يستحسن لا ريب في ذلك . والذي وجدوا عليه آباءهم هو عبادة الأوثان ، وتحريم السوائب ، وغيرها ، وهم قلدوا آبائهم لاعتقادهم : أنهم كانوا خيرا منهم ، وأعلم ، ولذا رد اللّه عليهم . وبيّن لهم أن آباءهم كانوا لا يعلمون شيئا من أمر الدين
وَلا يَهْتَدُونَ
إلى حق وصواب .
بعد هذا خذ إعلال ، وشرح ما يلي .
قِيلَ :
أصله : قول بضم القاف ، وكسر الواو ، فنقلت حركة الواو إلى القاف بعد سلب حركتها ، فصار ( قول ) بكسر القاف ، وسكون الواو ، ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة ، فصار
قِيلَ :
وانظر القول في الآية رقم [ 26 ] من سورة ( البقرة ) .