محل نصب مقول القول ، وبعضهم يعتبرها في محل رفع نائب فاعل : ( قيل ) ، وهذا على رأي من يجيز وقوع الجملة فاعلا ، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول : يحذف الفاعل ، ويقام المفعول مقامه وهذا لا غبار عليه ، وقيل : نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : قيل القول ، فالأقوال ثلاثة في مثل هذا التركيب ، وجملة :
قِيلَ . . .
إلخ في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على القول المشهور المرجوح .
قالُوا :
فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 ]
حَسْبُنا :
مبتدأ ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الفعلية
وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
صلة ما ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلّا بعلى ، ونا : فاعل في الأول ، وفي محل جر بالإضافة في الثاني ، والجملة الاسمية :
حَسْبُنا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ جواب ( إذا ) لا محل لها ،
وَإِذا
ومدخولها معطوف على ما قبله ، أو هو كلام مستأنف لا محل له
أَ وَلَوْ
الهمزة : حرف استفهام ، وتوبيخ . والواو : فيها قولان ، أحدهما - وذهب إليه الزمخشري في كشافه ، وتبعه البيضاوي ، والنسفي - : أنها واو الحال ، والثاني - وذهب إليه أبو البقاء ، وابن عطية - : أنها للعطف على كلام سابق ، والقولان يعتبرانها للحال ، وأرى : أنها حرف استئناف ؛ لأن الجملة بعدها متضمنة التوبيخ ، والإنكار ، وأن الوقف على :
آباءَنا
جيد ، والمعنى تام لا يحتاج إلى تقييده بحال ، وأن الاستفهام إنشاء ، ولا يصح وقوعه حالا كما هو معروف ، وأن تقدير معطوف عليه محذوف تكلف لا داعي له ، ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
كانَ :
ماض ناقص .
آباؤُهُمْ :
اسمها ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً
في محل نصب خبرها ، والمتعلق محذوف ؛ إذ التقدير : شيئا كائنا من أمر الدين ، والجملة الفعلية بعدها معطوفة عليها ، فهي في محل نصب مثلها ، وانظر المتعلق في الشرح ، وجملة :
كانَ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب ( لو ) محذوف ، التقدير : ( لو كان آباؤهم . . ) يقولون ذلك ، أو نحوه ، و ( لو ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له ، كما هو رأيي في الواو ، وهو في محل نصب حال على رأي رأيته فيما تقدم .
وما أجدرك أن تنظر الآية رقم [ 170 ] ( البقرة ) فهي مثلها في كل شيء مع اختلاف بعض الألفاظ ، وهو لا يؤثر في المعنى والإعراب . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 105 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
الشرح :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا :
انظر الإيمان في الآية رقم [ 95 ]
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ :
احفظوها ، والزموا إصلاحها ، وانظر الآية رقم [ 9 / 2 ] .
لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
أي : لا يضركم كفر من