تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ويقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي ؟ أخرجه البخاري . وقيل : نزلت في شأن الحج ، فعن علي - كرم اللّه وجهه - قال : لما نزلت :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
قالوا : يا رسول اللّه أفي كل عام ؟ فسكت ، فقالوا : يا رسول اللّه أفي كل عام ؟ قال : « لا ، ولو قلت : نعم ؛ لوجبت » . فنزلت . أخرجه الترمذي . وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « يا أيها الناس ، قد فرض اللّه عليكم الحج ، فحجوا . فقال رجل : أفي كل عام ؟ فسكت ؛ حتى قالها ثلاثا ، ثم قال : ذروني ما تركتكم ، ولو قلت : نعم ؛ لوجبت ، ولما استطعتم ، وإنما أهلك من قبلكم كثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم ، إذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء ؛ فاجتنبوه » . متفق عليه . وقيل غير ذلك . الإعراب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا :
انظر الآية رقم [ 1 ] .
لا :
ناهية .
تَسْئَلُوا :
مضارع مجزوم ب
لا ،
وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف : للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، كالجملة الندائية قبلها .
عَنْ أَشْياءَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة ، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف .
إِنْ
حرف شرط جازم .
تُبْدَ :
مضارع مبني للمجهول فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف المقصورة ، والفتحة قبلها دليل عليها ، ونائب الفاعل يعود إلى
أَشْياءَ
والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
تَسُؤْكُمْ :
جواب الشرط ، والفاعل يعود إلى
أَشْياءَ
أيضا ، والكاف : مفعول به ، والميم : في الكل علامة جمع الذكور ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، و
إِنْ
ومدخولها في محل جر صفة
أَشْياءَ ،
والجملة الشرطية الثانية معطوفة عليها ، فهي في محل جر مثلها ، وإعرابها واضح إن شاء اللّه تعالى ، والجملة الفعلية :
يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ
في محل جر بإضافة :
حِينَ
إليها ، و
حِينَ :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، وجملة :
عَفَا اللَّهُ عَنْها
صفة أخرى ل :
أَشْياءَ ،
أو هي في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم ، فتكون ( قد ) مقدرة قبلها ، وقيل : هي مستأنفة لا محل لها ، والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ
مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 102 ]

قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ( 102 ) الشرح :
سَأَلَها :
الضمير يعود إلى المسألة التي دل عليها : ( تسألوا ) ولذا لم يعد بعن . أو لأشياء ، فيكون قد حذف الجار ، أي : فيكون التقدير : قد سأل عنها .
قَوْمٌ :
انظر الآية رقم [ 22 ] . وقال المفسرون : المراد : قوم صالح سألوا الناقة ، ثم عقروها ، ف
أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ .
وقوم