وَالطَّيِّبُ :
معطوف على ما قبله ، والجملة الفعلية :
لا يَسْتَوِي . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ
ماض ، ومفعوله ، وفاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال :
لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب ( لو ) محذوف ، التقدير : لا يستويان ،
وَلَوْ :
ومدخولها في محل نصب حال من :
الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ،
وما نقله الجمل عن أبي السعود من أن ( لو ) ومدخولها معطوف على مثلها محذوفة مقدرة ، أي : لو لم يعجبك
كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ،
وَلَوْ أَعْجَبَكَ ،
وكلتاهما في موضع الحال من فاعل :
لا يَسْتَوِي . . .
إلخ ، ثم قال : وجواب ( لو ) محذوف في الجملتين . . . إلخ لا أراه قويّا ، وأظهر من ذلك كله أن تعتبر ( لو ) وصلية بمعنى ( أن ) ولا جواب لها ، الجملة الفعلية في محل نصب حال من :
الْخَبِيثُ ،
والرابط الواو ، وإعادة
الْخَبِيثُ
بلفظه . الفاء : هي الفصيحة . ( اتقوا اللّه ) : فعل أمر ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ذلك واقعا وصحيحا
فَاتَّقُوا اللَّهَ .
( يا ) : حرف نداء ينوب مناب أدعو . ( أولي ) : منادى منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون بالإضافة ، و ( أولي ) : مضاف ، و
الْأَلْبابِ :
مضاف إليه ، والجملة الندائية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، وهي بمنزلة جواب الأمر .
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ :
انظر إعراب هذه الجملة ، ومحلها في الآية رقم [ 38 ] .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 101 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 )
الشرح :
آمَنُوا :
انظر الإيمان في الآية رقم [ 95 ]
أَشْياءَ :
انظر الآية رقم [ 19 ] .
والمعنى : لا تسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أشياء إن تظهر لكم ؛ تغمكم ، وإن تسألوا عنها حين نزول القرآن ؛ تظهر لكم ، والجملتان الشرطيتان كمقدمتين ينتجان ما يمنع السؤال ، وهو أنه مما يغمهم ، والعاقل لا يفعل ما يغمه . انتهى . بيضاوي . وانظر شرح :
الْقُرْآنُ
في الآية رقم [ 49 ] .
عَفَا اللَّهُ عَنْها
أي :
عَفَا
عنها ولم يكلف بها ، وانظر
عَفَا
في الآية رقم [ 52 ] ( البقرة ) فإنه جيد .
غَفُورٌ :
صيغة مبالغة من غفر .
حَلِيمٌ :
لا يعجل بعقوبة المعتدي ، والحلم بكسر الحاء وسكون اللام ، وهو الأناة والروية في الأمور ، والتؤدة ، والعقل ، ومقابله السفه ، والطيش ؛ الذي حدثتك عنه في الآية رقم [ 130 ] ( البقرة ) . والحليم من أسماء اللّه تعالى ، ومعناه : هو الذي لا يستفزه عصيان العاصين ، ولا يستثيره جحود الجاحدين . وانظر الجهل في الآية رقم [ 67 ] من سورة ( البقرة ) .
تنبيه : اختلفوا في سبب نزول هذه الآية ، فأذكر بعضا مما قيل فيها ، فعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : كان قوم يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم استهزاء ، فيقول الرجل : من أبي ؟