تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مصدر في محل جر بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، أو بالفعل المحذوف الواقع خبرا له ، أو بمضمون الجملة الاسمية على الوجهين الآخرين فيه ، والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، والمصدر المؤول من :
أَنَّ اللَّهَ . . .
إلخ معطوف على المصدر المؤول السابق فهو في محل نصب مثله ، وأخيرا فالجملة الفعلية :
جَعَلَ اللَّهُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها أيضا . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 98 ]

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 ) الشرح : في هذه الآية وعيد لمن انتهك محارم اللّه ، وتعدى حدوده ، ووعد لمن حافظ على أوامر اللّه ووقف على حدوده ، فأحل ما أحل اللّه ، وحرم ما حرم اللّه . وذكر اللّه في هذه الآية الوعيد ، والوعد ؛ ليكون المؤمن خائفا ، وراجيا . الإعراب :
اعْلَمُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، الواو : فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
أَوْفُوا
في الآية رقم [ 1 ] والمصدر المؤول من
أَنَّ
واسمها ، وخبرها في محل نصب سد مسد مفعولي الفعل :
اعْلَمُوا ،
والمصدر المؤول الثاني معطوف عليه ، فهو في محل نصب مثله ، و
شَدِيدُ :
مضاف ، و
الْعِقابِ :
مضاف إليه ، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها ؛ إذ الأصل شديد عقابه .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 99 ]

ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 99 ) الشرح :
ما عَلَى الرَّسُولِ . . .
إلخ : أي ليس على رسولنا الذي أرسلناه إليكم إلا تبليغ ما أرسل به من الإنذار بما فيه قطع الحجج . ففي الآية تشديد عظيم في إيجاب القيام بما أمر اللّه به ، وأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد فرغ مما وجب عليه من التبليغ ، وقامت الحجة عليكم بذلك ، ولزمتكم الطاعة ، فلا عذر لكم في التفريط . انتهى خازن . وانظر الآية رقم [ 95 ] وانظر شرح الرسول في الآية رقم [ 84 ] .
تُبْدُونَ :
تظهرون .
تَكْتُمُونَ :
تخفون . والمعنى : لا يخفى عليه سبحانه شيء من أعمالكم ، وأحوالكم ظاهرا ، وباطنا . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
ما :
نافية .
عَلَى الرَّسُولِ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
إِلَّا :
حرف حصر لا محل له .
الْبَلاغُ :
مبتدأ مؤخر . هذا ؛ وإن اعتبرت
ما
حجازية ؛ فالجار ، والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، و
الْبَلاغُ
اسمها مؤخر . وهذا ضعيف ؛ لأن من شروط عمل « ما » عمل ليس أن لا ينتقض النفي ب :
إِلَّا ،
وعلى الوجهين فالجملة اسمية ، وهي مستأنفة لا محل لها . ( اللّه ) : مبتدأ .
يَعْلَمُ :
مضارع ، وفاعله يعود إلى ( اللّه ) .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة بعدها صلتها ، أو