تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
انظر القول في الآية رقم [ 26 / 2 ] .
رَبَّنا :
انظر سورة ( الفاتحة ) رقم [ 1 ] والآية رقم [ 22 ] ( الأعراف ) تجد ما يسرك .
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
أي : من الذين شهدوا بأن ما أنزل على محمد حق ، أو اجعلنا من أمته الذين هم شهداء على الأمم يوم القيامة . وقالوا ذلك ؛ لأنهم وجدوا ذكرهم في الإنجيل كذلك . تنبيه : الآية الكريمة ، وما قبلها ، وما بعدها تتحدث هذه الآيات عن النجاشي ، وأصحابه حين قال لجعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه لما اجتمع في مجلسه المهاجرون إلى الحبشة ، والمشركون الذين ذهبوا في طلبهم ليردوهم إلى مكة ، وكان قد أحضر الرهبان ، والقسيسين : هل في كتابكم ذكر مريم ، وعيسى ، قال جعفر : نعم ، فيه سورة تنسب إلى مريم ، قال : اقرأها ، فقرأها إلى قوله تعالى :
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ . . .
إلخ وقرأ سورة ( طه ) إلى قوله تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
فبكى النجاشي ، وقومه الحاضرون ، وقال : إن هذا ؛ والذي أنزل على عيسى من مشكاة واحدة . وفي رواية : أخذ النجاشي عودا من الأرض ، وقال : واللّه ما زاد صاحبكم على ما قال عيسى قدر هذا العود . فكره المشركون قوله ، وتغيرت وجوههم . وكذلك فعل قومه الذين وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهم سبعون رجلا حين قرأ عليهم سورة ( يس ) فبكوا ، وأسلموا ، وقالوا : ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى . الإعراب :
وَإِذا :
انظر الآية رقم [ 61 ]
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، وجملة :
أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ
صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط رجوع نائب الفاعل إليها ، وجملة :
سَمِعُوا . . .
إلخ في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على القول المشهور المرجوح .
تَرى :
انظر إعرابه في الآية رقم [ 83 ] وجملة :
تَفِيضُ
في محل نصب حال من :
أَعْيُنَهُمْ
لأن
تَرى
هنا بصرية .
مِنَ الدَّمْعِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر ، التقدير : مملوءة
مِنَ الدَّمْعِ .
مِمَّا :
متعلقان بالفعل
تَفِيضُ ،
و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، وجملة :
عَرَفُوا
صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير :
عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف ، وجملة :
تَرى . . .
إلخ جواب ( إذا ) لا محل لها ، و ( إذا ) ومدخولها معطوف على خبر ( أنّ ) في الآية السابقة ، وهو
لا يَسْتَكْبِرُونَ
فصار الكلام من مدخول ( أنّ ) . وقيل : يجوز أن يكون مستأنفا في اللفظ ، وإن كان له تعلق بما قبله في المعنى ، وجملة :
يَقُولُونَ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة في :
عَرَفُوا ،
والرابط الضمير فقط ، والجملة الندائية :
رَبَّنا
والفعلية :
آمَنَّا
مع المتعلق المحذوف في محل نصب مقول القول .
فَاكْتُبْنا :
الفاء : هي الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط محذوف ، وانظر الآية رقم [ 4 ] . ( اكتبنا ) : فعل ، ومفعول به ، وانظر إعراب
حَلَلْتُمْ
في الآية رقم [ 3 ] .
مَعَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ،