لها ، وجملة :
وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ
معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، وإعرابها واضح إن شاء اللّه تعالى . والجملة الاسمية :
إِنَّا نَصارى
في محل مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ صلة الموصول لا محل لها .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب ، لا محل له .
مِنْهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
قِسِّيسِينَ :
اسم ( أنّ ) مؤخر منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
وَرُهْباناً :
معطوف على ما قبله ، و ( أنّ ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، والمصدر المؤول من :
وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
معطوف على المصدر السابق ، فهو في محل جر مثله . وإعراب هذه الجملة واضح إن شاء اللّه تعالى .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 83 ]
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 83 )
الشرح :
سَمِعُوا :
هذا الفعل من الأفعال الصوتية ، إن تعلق بالأصوات ؛ تعدى إلى مفعول واحد ، وإن تعلق بالذوات ؛ تعدى إلى اثنين ، الثاني منهما جملة فعلية ، مصدرة بمضارع من الأفعال الصوتية ، مثل قولك : سمعت فلانا يقول كذا . وهذا اختيار الفارسي . واختار ابن مالك ومن تبعه أن تكون الجملة الفعلية في محل نصب حال ؛ إن كان المتقدم معرفة ، وصفة ؛ إن كان نكرة ، مثل قولك : سمعت رجلا يقول : كذا .
ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ :
المراد به القرآن الذي أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( ترى ) : انظر الآية رقم [ 55 ] .
أَعْيُنَهُمْ :
جمع عين ، انظر الآية رقم [ 48 ] .
تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ :
الفيض : انصباب عن امتلاء ، فوضع موضع الامتلاء للمبالغة . أو جعلت
أَعْيُنَهُمْ
من فرط البكاء كأنها
تَفِيضُ
بأنفسها ، وهو بيان لرقة قلوبهم ، وشدة خشيتهم ، ومسارعتهم إلى قبول الحق ، وعدم تأبيهم عنه . انتهى . بيضاوي . هذا ؛ وفي الشهاب : فوضع الفيض موضع الامتلاء للمبالغة ، وجعلت أعينهم من فرط البكاء كأنها تفيض بأنفسها ، يعني أن الفيض مجاز الامتلاء بعلاقة المبالغة ، أو جعلت أعينهم من فرط البكاء كأنها تفيض بأنفسها ، يعني أن الفيض موضع الامتلاء بعلاقة السببية ، فإن الثاني سبب للأول ، فالمجاز في المسند ، و
الدَّمْعِ
هو ذلك الماء ، أو الفيض على حقيقته ، والتجوز في إسناده إلى العين للمبالغة كجري النهر . انتهى . جمل بتصرف كبير .
مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
أي : إن فيض
الدَّمْعِ
المذكور ، إنما كان بسبب معرفتهم الحق الذي جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، هذا ؛ وقد قيل : إن
مِنَ
الثانية للتبعيض ، أي إنهم عرفوا بعض الحق ، فكيف إذا عرفوا كله ، وقرؤوا القرآن ، وأحاطوا بالسنة .
يَقُولُونَ :