مِنْ ،
وجمع فيما بعدهما مراعاة لمعناها .
وَجَعَلَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
مِنْهُمُ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
الْقِرَدَةَ :
مفعول به .
وَالْخَنازِيرَ :
معطوف على ( ما ) قبله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
وَعَبَدَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى :
مِنْ .
الطَّاغُوتَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة ؛ إذ التقدير : ومن عبد الطّاغوت ، وهذا على قراءة الفعل بالبناء للمعلوم ونصب :
الطَّاغُوتَ
وهو واضح . ويقرأ بالبناء للمجهول ورفع : ( الطّاغوت ) فيحتاج إلى تقدير ضمير يعود إلى :
مِنْ
فيكون التقدير :
ومن عبد الطاغوت فيهم . وذكرت كثرة القراءات في هذه الجملة ، فيطول الكلام فيها وفي أوجه إعرابها ، فلذا أعرضت عنها اختصارا .
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له .
شَرٌّ :
خبره .
مَكاناً :
تمييز ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها .
وَأَضَلُّ :
معطوف على :
شَرٌّ
عطف مفرد على مفرد . أو هو خبر لمبتدأ محذوف ، أي : هم أضلّ ، فيكون العطف عطف جملة اسمية على مثلها .
عَنْ سَواءِ :
متعلقان ب : ( أضلّ ) ، و
سَواءِ :
مضاف ، و
السَّبِيلِ :
مضاف إليه .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 61 ]
وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 )
الشرح :
وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا . . .
إلخ : قال قتادة - رحمه اللّه تعالى - : نزلت في أناس من اليهود ، دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبروه : أنّهم مؤمنون ، راضون بالذي جاء به ، وكانوا متمسّكين بضلالهم ، وكفرهم ، فكان هؤلاء يظهرون الإيمان ، وهم منافقون ، فأخبر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بحالهم ، وشأنهم .
وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ :
يعني : إنّهم دخلوا عليك يا محمد كافرين ، وخرجوا كما دخلوا كافرين لم يتعلّق بقلوبهم شيء من الإيمان ، فهم كافرون في حالتي الدخول ، والخروج .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ
أي : يخفون من الكفر في قلوبهم ؛ لأنّ اللّه عالم بالسّرائر ، وما تنطوي عليه الضمائر ، وإنه عالم الغيب والشهادة . هذا ؛ و
أَعْلَمُ
بمعنى : عالم ؛ لأنّه ليس على بابه ؛ إذ ليس لأحد علم يشبه علم اللّه تعالى حتّى يقارن به ، وتجري بينهما المفاضلة ، ومثله كثير في آيات القرآن .
هذا ؛ وكتم ، يكتم من باب : نصر ، وربما عدّي إلى مفعولين ، فيقال : كتمت زيدا الحديث ، وقال تعالى في سورة ( النّساء ) رقم [ 42 ] :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً .
وكتم الشيء : بالغ في كتمانه ؛ أي : في إخفائه ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :