تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الإعراب :
وَإِذا :
الواو : حرف استئناف . ( إذا ) : ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
نادَيْتُمْ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة : ( إذا ) إليها على القول المشهور المرجوح .
إِلَى الصَّلاةِ :
متعلّقان بما قبلهما .
اتَّخَذُوها :
ماض ، وفاعله ، ومفعوله الأول .
هُزُواً :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية جواب : ( إذا ) لا محلّ لها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له .
وَلَعِباً :
معطوف على ما قبله .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب ، لا محلّ له .
بِأَنَّهُمْ :
الباء : حرف جر . ( أنّهم ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
قَوْمٌ :
خبر : ( أنّ ) .
لا :
نافية .
يَعْقِلُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( أنّ ) . و ( أنّ ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محلّ لها .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 59 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 ) الشرح :
قُلْ :
هذا خطاب لسيّد الخلق وحبيب الحقّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليسأل اليهود عن سبب نقمتهم على الإسلام ، والمسلمين .
يا أَهْلَ الْكِتابِ :
هذا النداء يشمل اليهود ، والنّصارى ؛ لأنّ لكلّ كتابا .
هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا :
هل تنكرون منّا ، وتعيبون علينا ، وتكرهون ؟ يقال : نقم منه كذا : إذا أنكره . وانتقم منه : إذا كافأه على فعله . وقرئ بفتح القاف ، والمضارع : ينتقم من الباب الأوّل . وقرئ بكسر القاف ، وفتحها في المضارع من الباب الرّابع .
إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ :
وحده ، لا شريك له ، لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد . والاستفهام بمعنى النفي ، وفي الكلام استثناء صفة مدح من صفة ذمّ منفيّة ، ومنه قول النّابغة الذّبياني في مدح بني غسّان : [ الطويل ]
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
وهذا يسمّى في فنّ البديع : تأكيد المدح بما يشبه الذمّ . ومنه قول ابن قيس الرّقيّات في مدح بني أميّة : [ الخفيف ]
وما نقموا من بني أميّة إلّا * أنّهم يحلمون إن غضبوا
ومنه الآية رقم [ 74 ] من سورة ( التوبة ) والآية رقم [ 126 ] من سورة ( الأعراف ) وأيضا في سورة ( البروج ) رقم [ 8 ] .
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ
أي : آمنا بجميع الكتب المنزلة على