تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
احذرهم مخافة فتنتهم .
عَنْ بَعْضِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و
بَعْضِ :
مضاف ، و ( ما ) : مضاف إليه ، وهي تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : عن بعض الذي ، أو : بعض شيء أنزله اللّه إليك ، والتقدير على المصدرية : عن بعض إنزال اللّه إليك ، وهو ضعيف معنى ، كما ترى .
فَإِنْ :
الفاء : حرف تفريع ، واستئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
تَوَلَّوْا :
فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة في محلّ جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها ابتدائية ، ويقال : لأنّها جملة شرط غير ظرفي .
فَاعْلَمْ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( اعلم ) : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت .
أَنَّما :
كافة ، ومكفوفة .
يُرِيدُ اللَّهُ :
مضارع ، وفاعله .
أَنِ :
حرف مصدري ونصب .
يُصِيبَهُمْ :
فعل مضارع منصوب ب :
أَنِ ،
والفاعل يعود إلى :
اللَّهُ ،
والهاء مفعول به ، والمصدر المؤول منهما في محل نصب مفعول به ، والمصدر المؤول من :
أَنَّما . . .
إلخ في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي ( اعلم ) ، وجملة : ( اعلم . . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور . . . إلخ ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له مفرّع عمّا قبله لا محلّ له .
وَأَنِ :
الواو : حرف استئناف . ( إنّ ) : حرف مشبه بالفعل .
كَثِيراً :
اسمها .
مِنَ النَّاسِ :
متعلقان ب :
كَثِيراً
أو بمحذوف صفة له ، وتعليقهما ب : ( فاسقون ) بعدهما ضعيف .
لَفاسِقُونَ . . . :
اللام : هي المزحلقة . ( فاسقون ) : خبر ( إنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمّة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الاسمية :
وَإِنَّ كَثِيراً . . .
إلخ مستأنفة ، لا محلّ لها ، واعتبارها حالا من الضمير : ( هم ) لا بأس به ، ويكون الرابط : الواو فقط ، وقد أظهر في محل الإضمار ، فمقتضى القياس : « وإنّ كثيرا منهم لفاسقون » .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 50 ]

أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 ) الشرح :
الْجاهِلِيَّةِ . . . :
تطلق هذه الكلمة على أحوال العرب قبل الإسلام حينما كانوا يعبدون الأوثان ، والفوضى ضاربة أطنابها فيهم ، وهي أيضا : متابعة الهوى ، والميل إلى الباطل ، والمداهنة في الحكم ، وهي الان ضاربة أطنابها في بلاد المسلمين بهذا المعنى . وإليك ما جاء في الظلال للمرحوم سيد قطب ، قال : إنّ الجاهلية في ضوء هذا النصّ القرآني البليغ هي حكم البشر للبشر ، وعبودية البشر للبشر ، ورفض ألوهيّة اللّه ، والخروج من عبوديته إلى عبودية غير اللّه ، إنّه مفرق الطريق ، فإمّا حكم اللّه ، وإمّا حكم الجاهلية ، ولا وسط ، ولا بديل ، إما أن تنفذ شريعة اللّه في حياة الناس ، أو ينفذ حكم الجاهلية ، وشريعة الهوى ، ومنهج العبوديّة لغير اللّه .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 131 | الشيخ محمد علي طه الدرة