ليبلوكم في الّذي ، أو : في شيء آتاكموه ، والكلام :
وَلكِنْ
معطوف على الواو ، ومدخولها ، لا محلّ له مثله .
فَاسْتَبِقُوا :
الفاء : هي الفصيحة . ( استبقوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتّفريق .
الْخَيْراتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مؤنث سالم ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها جواب لشرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان الابتلاء ، والاختبار واقعا ؛ فاستبقوا الخيرات .
إِلَى اللَّهِ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم .
مَرْجِعُكُمْ :
مبتدأ مؤخر ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر الميمي لفاعله ، والجملة الاسمية مستأنفة ، أو تعليل للأمر لا محلّ لها على الاعتبارين .
جَمِيعاً :
حال من الكاف ، والميم ، وهي حال مؤكّدة .
فَيُنَبِّئُكُمْ :
الفاء : حرف عطف . ( ينبئكم ) : فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى : ( اللّه ) والكاف مفعول به أوّل .
بِما :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به ثان ، و ( ما ) تحتمل الموصولة والموصوفة ، والمصدرية .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه .
فِيهِ :
جار ومجرور متعلقان بما بعدهما ، وجملة :
فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
في محلّ نصب خبر : ( كان ) ، وجملة :
كُنْتُمْ
إلخ صلة : ( ما ) أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط :
الضمير المجرور محلّا ب : ( في ) وعلى اعتبار : ( ما ) مصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر في محلّ جرّ بالباء ، التقدير : فينبئكم باختلافكم ، والجملة الفعلية هذه معطوفة على الجملة الاسمية قبلها ، لا محلّ لها مثلها .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 49 ]
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ ( 49 )
الشرح :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ . . .
إلخ : فهذا تأكيد لما تقدّم من الأمر بذلك ؛ والنهي عن خلافه ، وهو النّسخ لقوله تعالى في آية سبقت :
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ .
وقال بعض العلماء : ليس في هذه الآية تكرار لما تقدّم ، وإنّما أنزلتا في حكمين مختلفين ، أمّا الآية الأولى ؛ فنزلت في شأن رجم المحصن ، حيث طلبت اليهود من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجلده فقط ، وأن يحمّمه ، وهذه الآية نزلت في أمر قتيل بينهم .
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ . . .
إلخ : قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : إنّ كعب بن أسيد ، وعبد اللّه بن صوريا ، وشاس بن قيس - أخزاهم اللّه - قال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى محمّد ؛ لعلّنا نفتنه عن دينه . فأتوه ، فقالوا : يا محمد قد عرفت أنّا أحبار اليهود ، وأشرافهم ، وساداتهم .