جملة :
أَنْزَلْنَا . . .
إلخ في الآية رقم [ 444 ] فهي في محل رفع مثلها .
ابْنِ :
صفة ( عيسى ) أو بدل منه ، و
ابْنِ :
مضاف . و
مَرْيَمَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية ، والتأنيث المعنوي .
مُصَدِّقاً
حال من ( عيسى ) .
لِما
جار ومجرور متعلقان ب :
مُصَدِّقاً .
و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
بَيْنَ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ( ما ) أو صفتها ، التقدير : مصدقا للذي ، أو : لشيء يوجد بين يديه ، و
بَيْنَ :
مضاف ، و
يَدَيْهِ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه مثنّى صورة ، وحذفت النون للإضافة ، والهاء في محل جر بالإضافة . هذا ؛ وابن هشام - رحمه اللّه تعالى - يعتبر اللام في ( لما ) زائدة ، ويسمّيها لام التقوية ، فإذا ( ما ) مجرورة لفظا ، منصوبة محلّا ، ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة ( البروج ) :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
وفي سورة ( المعارج ) :
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
وفي سورة ( الأنبياء ) :
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ .
وأورد ابن هشام قول حاتم الطائي ، وقيل : هو لقيس بن عاصم المنقري - رضي اللّه عنه ، وهو الشاهد رقم [ 398 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ الطويل ]
إذا ما صنعت الزّاد فالتمسي له * أكيلا فإنّي لست آكله وحدي
مِنَ التَّوْراةِ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الظرف
بَيْنَ ،
و
مِنَ
بيان لما أبهم في ( ما ) . ( آتيناه ) : فعل ، وفاعل ، ومفعول به أوّل .
الْإِنْجِيلَ :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها . . . إلخ .
فِيهِ هُدىً وَنُورٌ :
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 44 ] ، وهي هنا في محل نصب حال من :
الْإِنْجِيلَ .
وَمُصَدِّقاً :
معطوف على الجملة الاسمية الواقعة حالا ، فهو حال مثلها .
لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ
إعراب هذه الكلمات مثل إعراب ما قبلها .
وَهُدىً :
معطوف على ( مصدقا ) : منصوب مثله . . . إلخ
وَمَوْعِظَةً
معطوف على ما قبله أيضا .
لِلْمُتَّقِينَ . . . :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما على التنازع ، وقد حذف متعلّق أحدهما لدلالة متعلق الاخر عليه . هذا ؛ وقد قرئ برفع الاسمين على أنّهما مبتدأ حذف خبرهما ، التقدير : وفيه هدى ، وموعظة للمتقين .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 47 ]
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 )
الشرح :
وَلْيَحْكُمْ . . .
إلخ : يقرأ هذا الفعل بسكون اللام ، وكسرها . وقد ذكرت في الآية السابقة : أنّ الإنجيل خال من الأحكام . وإنّما كلّه مواعظ ، وحكم ؛ فإذا ما معنى الأمر هنا ؟ فيه تأويلان : أحدهما : أنّ الإنجيل مصدق للتوراة ، ولأحكامها ، كما هو صريح الآية السّابقة ، فيكون ضمنا آمرا بتنفيذ أحكامهما ، وتشريعهما ، كما قال تعالى في الآية رقم [ 68 ] الآتية :
قُلْ