تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخرج في آخر الزّمان رجال يختلون « 1 » الدّنيا بالدّين ، يلبسون للنّاس جلود الضّأن من اللّين ، ألسنتهم أحلى من السّكّر ، وقلوبهم قلوب الذّئاب » يقول اللّه عزّ وجل : « أبي يغترّون ، أم عليّ يجترئون ؟ ! فبي حلفت : لأبعثنّ على أولئك منهم فتنة تدع الحليم حيرانا ! » . رواه الترمذيّ برقم [ 2406 ] والأحاديث في ذلك كثيرة مسطورة . الإعراب :
إِلَّا :
أداة استثناء .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء من :
الْمُنافِقِينَ
أو : من الضمير المجرور محلّا باللام ، أو هو في محل رفع مبتدأ .
تابُوا :
فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، التقدير : تابوا من النفاق ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها ، والجملتان بعدها معطوفتان عليها .
بِاللَّهِ :
متعلقان بما قبلهما .
دِينَهُمْ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة .
لِلَّهِ :
متعلقان بما قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
دِينَهُمْ .
( أولئك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
مَعَ :
ظرف مكان متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ . و
مَعَ :
مضاف ، و
الْمُؤْمِنِينَ
مضاف إليه مجرور . . . إلخ ، والجملة الاسمية مستأنفة على الوجه الأول في :
الَّذِينَ
وفي محل رفع خبره على اعتباره مبتدأ ، وزيدت الفاء في خبره ؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم ، ومضمون الجملة الاسمية :
الَّذِينَ . . .
إلخ مستثنى من الكلام السّابق ، واعتبار المفرد الموصول مستثنى من الكلام السابق يجعل الجملة الاسمية : ( أولئك . . . ) إلخ غير مرتبطة بما قبلها إعرابا مع كونها مرتبطة بها معنى ، وانظر الآية رقم [ 160 ] من سورة ( البقرة ) .
وَسَوْفَ :
الواو : حرف استئناف . (
سَوْفَ
) : حرف تسويف ، واستقبال .
يُؤْتِ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الياء للثقل .
اللَّهُ :
فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها .
الْمُؤْمِنِينَ :
مفعول به أول منصوب . . . إلخ .
أَجْراً :
مفعول به ثان .
عَظِيماً :
صفة له .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 147 ]

ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 ) الشرح :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ . . .
إلخ ؛ أي : لا غاية للّه في عذابكم ؛ لأنّه لا يشفي غيظا ، ولا يدفع ضرّا ، ولا يجلب نفعا ، فهو الغني المتعالي عن النّفع ، والضرّ ، وهذا إن شكرتم ، وآمنتم ،
هامش
( 1 ) أي : يطلبون الدنيا بعمل الآخرة .