تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
أو كان جزء ما له أضيفا * أو مثل جزئه فلا تحيفا
وجملة :
وَاتَّبَعَ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
أَسْلَمَ . . .
إلخ على الوجهين المعتبرين فيها .
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا :
فعل ماض ، وفاعله ، ومفعولاه . وقيل :
خَلِيلًا :
حال من :
إِبْراهِيمَ ،
ولا وجه له . والجملة الفعلية معترضة في آخر الكلام ، لا محلّ لها من الإعراب . قال الزمخشري ، كنحو ما يجيء في الشعر من قولهم : « والحوادث جمّة » « 1 » الشّاهد رقم [ 717 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » ، وقال : فائدتها تأكيد وجوب اتّباع ملّته ؛ لأنّ من بلغ الزّلفى عند اللّه بأن اتّخذه خليلا ؛ كان جديرا بأن تتّبع ملّته ، وطريقته ، ولو جعلتها معطوفة على الجملة قبلها ؛ لم يكن لها معنى . انتهى كشاف .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 126 ]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 ) الشرح :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ . . .
إلخ : ملكا ، وخلقا ، وعبيدا ، والمعنى : أنّ اللّه اتّخذ إبراهيم بحسن طاعته ، لا لحاجته إلى مخالّته ، ولا للتكثير به ، والاعتضاد بقوّته ، كيف ، وله ما في السماوات وما في الأرض ؟ ! وإنّما أكرمه لامتثاله لأمره ، واجتنابه لنهيه . وفيه تغليب غير العقلاء على العقلاء .
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً :
انظر الآية رقم [ 108 ] ففيها الكفاية . الإعراب :
وَلِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدّم .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها .
فِي السَّماواتِ :
متعلّقان بمحذوف صلة الموصول .
وَما :
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول . ( كان ) : فعل ماض ناقص .
اللَّهُ :
اسمها .
بِكُلِّ :
متعلقان ب :
مُحِيطاً
بعدهما ، و ( كل ) مضاف ، و
شَيْءٍ :
مضاف إليه .
مُحِيطاً :
خبر ( كان ) ، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها ، لا محلّ لها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 127 ]

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) الشرح : نزلت الآية الكريمة بسبب سؤال قوم من الصّحابة عن أمر النساء ، وأحكامهن في
هامش
( 1 ) البيت بتمامه : [ الكامل ]يا ليت شعري والحوادث جمّة * هل مرّة أغدو وأمري مجمع