تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
تعالى وضعه في الأرض ، فأفشوه بينكم ، فإنّ الرّجل إذا مرّ بقوم ، فسلّم عليهم ، فردّوا عليه ؛ كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إيّاهم ، فإن لم يردّوا عليه ؛ ردّ عليه من هو خير منهم » . رواه الطبرانيّ والبزّار . الإعراب :
وَإِذا :
انظر الآية رقم [ 81 ] .
حُيِّيتُمْ :
فعل ماض مبني للمجهول ، مبني على السكون ، والتاء نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (
إِذا
) إليها على المشهور المرجوح .
بِتَحِيَّةٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
فَحَيُّوا :
الفاء : واقعة في جواب (
إِذا
) . ( حيوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية جواب (
إِذا
) لا محلّ لها ، و (
إِذا
) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له .
بِأَحْسَنَ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجرّ الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه ممنوع من الصّرف للصفة ، ووزن أفعل .
مِنْها :
جار ومجرور متعلقان ب ( أحسن ) .
أَوْ :
حرف عطف .
رُدُّوها :
فعل ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية معطوفة بأمر على جواب (
إِذا
) لا محلّ لها مثله .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ :
اسمها .
كانَ :
فعل ماض ناقص ، واسمه يعود إلى :
اللَّهَ .
عَلى كُلِّ :
متعلقان ب
حَسِيباً
و
كُلِّ :
مضاف ، و
شَيْءٍ :
مضاف إليه .
حَسِيباً :
خبر :
كانَ ،
والجملة الفعلية في محل رفع خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية مفيدة للتعليل ، لا محلّ لها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 87 ]

اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( 87 ) الشرح :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
تقرير للوحدانية ؛ لئلا يتوهم : أنّ في الوجود إلها آخر . قال القرطبي - رحمه اللّه تعالى - : نزلت في الذين شكّوا في البعث ، والحشر بعد الموت .
لَيَجْمَعَنَّكُمْ :
ليحشرنّكم بعد أن يخرجكم من قبوركم .
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ :
هو الذي يخرج الناس فيه من قبورهم للحساب والجزاء ، وأصل القيامة : القوامة ؛ لأنّها من قام يقوم ؛ قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة مثل : الصّيام ، والسّياط ، ونحوهما .
لا رَيْبَ فِيهِ :
لا شكّ فيه ، بل هو متحقق الوقوع ، وتقول : رابني هذا الأمر ، أي : أوقعني في ريبة ، أي : في شكّ ، وحقيقة الرّيبة : قلق النفس ، واضطرابها . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . أخرجه الترمذيّ ، والنّسائيّ عن الحسن بن عليّ ، سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وريحانته - رضي اللّه عنهم - . وقد يستعمل الريب في التهمة ، قال جميل بن معمر العذري : [ الطويل ]
بثينة قالت يا جميل أربتني * فقلت كلانا يا بثين مريب
واستعمل أيضا في الحاجة ، كما قال كعب بن مالك الأنصاري - رضي اللّه عنه - : [ الوافر ]
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 558 | الشيخ محمد علي طه الدرة