تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
فيها » . قالوا : يا رسول اللّه ، أفلا نبشر النّاس بذلك ؟ فقال : « إنّ في الجنّة مئة درجة أعدّها اللّه للمجاهدين في سبيل اللّه ؛ بين كلّ درجتين كما بين السّماء والأرض . فإذا سألتم اللّه ؛ فاسألوه الفردوس ، فإنّه وسط الجنّة ، وأعلى الجنّة ، وفوق عرش الرّحمن ، ومنه تفجّر أنهار الجنّة » . الإعراب :
فَقاتِلْ :
الفاء : واقعة في جواب شرط مقدّر ، وهي التي تسمّى الفصيحة ، وتقدير الكلام : إذا كان الأمر كما ذكر من عدم طاعة المنافقين ، وكيدهم ، وتقصير الآخرين في مراعاة أحكام الإسلام ؛ فقاتل أنت وحدك ، غير مكترث بما فعلوا . وفي السّمين : أنّه معطوف على قوله :
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ .
انتهى . جمل . ( قاتل ) : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت ، ومفعوله محذوف ؛ إن لم تعتبره لازما .
فِي سَبِيلِ :
متعلقان بالفعل قبلهما . و
سَبِيلِ
مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
لا :
نافية .
تُكَلَّفُ :
فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل مستتر تقديره : أنت . وهو المفعول الأوّل .
إِلَّا :
حرف حصر .
نَفْسَكَ :
مفعول به ثان ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
لا تُكَلَّفُ . . .
إلخ في محل نصب حال من الفاعل المستتر ، والرابط : الضمير فقط .
وَحَرِّضِ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت . والجملة معطوفة على جملة : ( قاتل . . . ) إلخ لا محلّ لها مثلها .
الْمُؤْمِنِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنّون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
عَسَى :
فعل ماض جامد مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، وهو ناقص .
اللَّهِ :
اسمه .
أَنْ يَكُفَّ :
فعل مضارع منصوب ب
أَنْ
والمصدر المؤوّل منهما في محل نصب خبر (
عَسَى
) وهو يؤوّل باسم الفاعل ؛ أي : كافّا ؛ لأنّه لا يخبر عن (
عَسَى
) بمصدر إلا بتأويله . وفاعله يعود إلى ( اللّه ) .
بَأْسَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة ، وجملة :
كَفَرُوا
صلة الموصول ، لا محلّ لها .
وَاللَّهُ أَشَدُّ :
مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل :
يَكُفَّ
المستتر ، والرابط : الواو ، وإعادة اللفظ الكريم للتفخيم .
بَأْساً :
تمييز .
وَأَشَدُّ :
معطوف على ما قبله .
تَنْكِيلًا :
تمييز . وجملة :
عَسَى . . .
إلخ مفيدة للتعليل لا محلّ لها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 85 ]

مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( 85 ) الشرح : ( الشفاعة ) هي التوسّل ، وابتغاء الخير ، والذي يكون منه التوسّل يسمّى : الشّفيع . والشّفاعة الحسنة هي الّتي روعي فيها حقّ مسلم ، ودفع بها عنه شرّ ، أو جلب إليه خير ، وابتغي بها وجه اللّه ، ولم تؤخذ عليها رشوة ، وكانت في أمر جائز ، لا في حدّ من حدود اللّه ، ولا في