الممرض هو اللّه تعالى ، وانظر آية ( الكهف ) رقم [ 82 ] ، وآية ( الجن ) رقم [ 10 ] تجد ما يسرّك ، ويثلج صدرك .
الإعراب :
ما :
اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
أَصابَكَ :
فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى :
ما ؛
تقديره : هو ، والكاف مفعول به .
مِنْ حَسَنَةٍ :
متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر ، و
مِنْ :
بيان لما أبهم في :
ما .
فَمِنَ اللَّهِ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( من اللّه ) : متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فهي من اللّه ، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محلّ لها ؛ لأنّها لم تحلّ محل المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو :
( ما ) مختلف فيه ، كما ذكرته لك مرارا . هذا ؛ وإن اعتبرت :
ما
اسما موصولا ، فهي مبتدأ ، والجملة بعدها صلتها ، والجملة الاسمية : « فهي من اللّه » في محل رفع خبرها ، ودخلت الفاء على الخبر زائدة ؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم .
وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ . . .
إلخ : هذه الجملة معطوفة على التي قبلها ، لا محلّ لها مثلها ، الأولى بالاستئناف ، والثانية بالاتباع ، وإعرابها مثلها .
هذا ؛ وقد اعتبر أبو البقاء ( ما ) في الجملتين شرطية لا غير ، وقال : ولا يحسن أن تكون بمعنى « الذي » لأنّ ذلك يقتضي أن يكون المصيب لهم ماضيا مخصصا ، والمعنى على العموم ، والشّرط أشبه ، بينما اعتبرها مكيّ موصولة لا غير ، فقال : ( ما ) فيهما ، أي : في الجملتين بمعنى : « الذي » وليست للشرط ؛ لأنّها نزلت في شيء بعينه ، وهو الجدب ، والخصب ، والشّرط لا يكون إلا مبهما ، يجوز أن يقع ، ويجوز ألا يقع ، وإنّما دخلت الفاء للإبهام الّذي في « الذي » مع أنّ صلته فعل . هذا ؛ وقد أعربت ( ما ) في الجملتين على الوجهين اللّذين قالاهما حتى لا يبقى عليّ اعتراض لمعترض . واللّه الموفق ، والمعين ، وبه أستعين .
وَأَرْسَلْناكَ :
الواو : واو الحال . (
أَرْسَلْناكَ
) : فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من كاف الخطاب على اعتباره مقصودا به الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، والرابط : الواو ، والضمير ، وهي على تقدير « قد » قبلها ، ومستأنفة على اعتبار الخطاب لكلّ إنسان .
لِلنَّاسِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
رَسُولًا
كان صفة . . . إلخ .
رَسُولًا :
حال من كاف الخطاب مؤكّدة . وقيل : مفعول مطلق ؛ أي : إرسالا ، ولا وجه له
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً :
انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 70 ] .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 80 ]
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 )
الشرح :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ . . .
إلخ : طاعة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم من طاعة اللّه ، كما رأيت في الآية رقم [ 59 ] ، ومحبّة الرسول من محبّة اللّه عزّ ، وجل - لما روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أحبّني ؛